لا تحرم عليه سواء غاب ست أو أكثر، لا تحرم عليه زوجته بغيبته إلا إذا طلقها أو فسخت منه، إذا طلقها الطلاق الشرعي واعتدت، أو فسخها الحاكم الشرعي في طول الغيبة وعدم القيام بحقها فهذا تحرم عليه بالفسخ الشرعي أو بالطلاق الشرعي, أما مجرد الغيبة, الغيبة فهو لا تحرمها عليه سواءٌ ست سنوات أو أقل أو أكثر. جزاكم الله خيراً. -سماحة الشيخ هل لكم من كلمة حول هذه الغيبة الطويلة ست سنوات؟ ج/ الواجب على الزوج أن يتقي الله في زوجته وأن يحرص على عدم طول الغيبة حتى ولو كان في أمور مهمة, يحرص على عدم طول الغيبة إن كان لطلب العلم أو في تجارة أو في غير ذلك, الواجب عليه أن يحرص على حفظ زوجته ورعايتها حتى لا تقع فيما حرم الله وحتى لا يخل بما أوجب الله عليه, يحرص على المجيء إليها بعد وقت قصير ثلاثة أشهر شهرين أربعة خمسة ستة يراعي الأمور التي تحول بينها وبين الشر وتحول بينه -أيضاً- وبين الشر؛ لأنه هو على خطر –أيضاً- حتى هو, إذا غاب على خطرٍ من وقوع الفاحشة وهي على خطرٍ أيضاً فالواجب على كل منهما الحرص على أسباب العفة وعلى أداء الحق الذي عليه للآخر, وطول الغيبة من أسباب إضاعة الحقوق، فالواجب على الزوج أن يحرص على عدم طول الغيبة, وعلى الزوجة أن تحرص على مساعدته على هذا الشيء بالكلام الطيب، وبالأسلوب الحسن والمطالبة في عدم طول الغيبة أو سفرها معه إذا أمكن سفرها معه إلى محل ما فيه خطر, تسافر معه حتى لا يخل بالواجب عليه وحتى يحصل الجمع والوئام بينهما على ما يحبه الله ويرضاه -سبحانه وتعالى- أما السفر إلى بلاد الشرك فهذا خطرٌ عظيم, والواجب الحذر من ذلك لا سفره وحده ولا سفره معها كل ذلك فيه خطر عظيم فيجب الحذر من الذهاب إلى بلاد الشرك لا في أوقات العطل ولا في غيرها؛ لأن بلاد الشرك خطرهاعظيم من جهة الشرك ومن جهة المعاصي ومن جهة مرض القلوب إلى غير هذا من الأخطار، أما في بلاده في البلاد الإسلامية والمحلات التي ليس فيها خطر لعمل ذهب إليه أو لتجارة أو لأمور رسمية فالواجب عليه أن يحرص على أن تكون المدة قصيرة أو تكون معه في سفرته حرصاً على المصلحة العظيمة التي يحتاجها وتحتاجها هي، وحرصاً –أيضاً- على السلامة من كل شر، نسأل الله للجميع الهداية. جزاكم الله خيراً.