الواجب الحذر من الإسراف والتبذير، أما الوليمة فهي سنة، سنة للعرس، الوليمة سنة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبدالرحمن بن عوف: (أولم ولو بشاة). وقد أولم النبي - صلى الله عليه وسلم - على زينب وليمةً عظيمة، ودعا إليها الناس من الخبز واللحم - عليه الصلاة والسلام - ، وأولم على صفية بحيس من التمر والسمن والأقط ، الوليمة سنة، تارةً تكون باللحم والطعام من الخبز والرز وغير ذلك ، وتارةً تكون بالحيس ونحوه من غير لحم، كالتمر والسمن والأقط ، يقال له حيس، أو بـالثريد ، أو بغير هذا على حسب حال الناس وقدرتهم، لكن لا يجوز الإسراف والتبذير ، بل يجب الاقتصاد حتى لا يضيع الطعام ، ولا يصرف في غير محله. أما إذا صنع طعاماً للناس وبقي شيء فإنهم يتصدق به على الفقراء والمحاويج ، ولا يلقى في القمائم ، ولكن يتصدق به على المحتاجين ، وإذا لم يوجد محتاج يوضع في محلٍ نظيف طيب حتى تأكله السباع ، أو الدواب ، أو يأخذه الناس لحاجته إلى بهائمهم ، ولا يلقى في القمامة ، ولا في محلٍ ممتهن، بل يوضع في محلٍ نظيف، محلٍ بعيد عن الامتهان حتى يأخذه من يحتاج إليه ، أو تأكله الدواب، إذا بقي شيء من الوليمة، مع تحري الاقتصاد ، وتحري عدم إضاعة المال.