إن كانت قد تغير عقلها فلا شيء عليها، إذا كانت قد تغير عقلها خرفت فلا يضرها ما تقول مرفوع عنها القلم ولا تشتغل بها، أما إن كان عقلها معها فالواجب عليك النصيحة والإرشاد بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والرفق؛ لأنها أم، والأم حقها عظيم، وهو واجب؛ لأن برها عظيم، فعليك أن تبرها وأن ترفق بها وأن تخاطبها بالتي هي أحسن حتى يقل الشر ويكثر الخير، وحتى تحفظ لسانها عما لا ينبغي, وإذا استعنت على ذلك بإخوانك أو بأخوالك أو بأخواتك أو بأبيك أو بغيرهم في نصيحتها فهذا طيب؛ لأن النصح إذا جاء ممن هو أكبر منك كأخيها أو أبيها أو خالها يكون أقرب إلى النجاح، فأنت استعمل ما تستطيع من النصيحة منك ومن غيرك، ولاسيما من تحترمهم أمك من أخوال أو أعمام أو أب أو جد فينصحونها عما يبدر منها من الشر بارك الله فيك وهدى والدتك.

جزاكم الله خيراً.