طاعة الوالدين واجبة في المعروف وصلة الرحم واجبة أيضا، صلة الرحم واجبة بالكلام الطيب, وبالزيارة, وبالصدقة, وبالهدية, فالواجب على والدتك أن لا تمنعك من زيارة الأقارب كالأعمام، أعمام الأب, وأخوال الأب، فإن أعمام الأب أعمام لكم, وأخواله أخوال لكم وأبوه جد لكم فليس لها أن تمنعكم من صلة الرحم التي ليس فيها محذور ولا منكر يقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطاعة في المعروف ، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، فالواجب على الوالدة أن تسمح لكم وأن لا تمنعكم من الصلة التي شرعها الله وأوجبها, وعليكم أن تلتمسوا رضاها بالكلام الطيب والأسلوب الحسن وأن تحاولوا معها أن تسمح لكم حتى تجمعوا بين المصلحتين رزق الله الجميع التوفيق.

سماحة الشيخ ما هو توجيهكم للأقارب الذين لا يجتمعون إلا في المناسبات :

على كل حال إذا كان الاجتماع في المناسبات يحصل الحمد لله ؛ لأن الصلة ليس من لازمها الزيارات الصلة عدم القطيعة معناها عدم القطيعة بالكلام الطيب, بالهاتف, بالسلام عند اللقاء, بالزيارة, بإرسال الهدية, كل ما يدل على سلامة القلوب يحصل به الصلة ولو ما زارها, ولو بالهاتف, ولو بوصية السلام مع بعض الأصحاب، على كل حال الصلة ضد القطيعة فقد يستطيع بعض الناس الزيارة وقد لا يستطيع بعض الناس الزيارة؛ لكن إذا وصلهم بالكلام الطيب من طريق الهاتف والتلفون, أو من طريق المكاتبة, أو من طريق تحميل بعض الأصحاب السلام, أو من طريق الزيارة أو من طريق الهدية ونحو ذلك كله هذا يسمى صلة، فالصلة البدنية ما هو بلازم؛ لأنه قد يمنعها مانع.