النذر لا ينبغي، الرسول نهى عن النذر عليه الصلاة والسلام، وقال: (لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل)، فلا ينبغي النذر لكن من نذر طاعة وجب عليه الوفاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)؛ ولأن الله مدح الموفي بالنذر في سورة الأبرار، فقال سبحانه: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) سورة الإنسان، فهذه نذور الطاعة، يجب على الناذر أن يوفي بها ـــ مثل أن ينذر الإنسان أن يصوم يوم الاثنين، والخميس، أو يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أو يصوم ستاً من شوال، هذا نذر طاعة يلزمه الوفاء، أو ينذر أن يتصدق بكذا وكذا من المال، أو ينذر أن يحج، أو يعتمر، كل هذه من نذور الطاعة، فعليه أن يوفي بها، أما إذا كان الناذر نذر معصية، مثل قال: لله علي أن يشرب الخمر، لله عليه أن يقطع رحمه، أو يعق والديه، هذا النذر منكر ليس عليه الوفاء به، وعليه كفارة يمين، وهكذا لو نذر النذور أخرى مكروهة، أو مباحة إن وفى فلا بأس وإلا فعليه كفارة يمين، نذر لله أنه ما يصلي سنة الظهر، أو سنة الفجر يوماً معيناً هذا نذر مكروه، يصليها ويكفر عن يمنيه، وإن لم يصلها فلا كفارة عليه؛ لأنها نافلة، أو مباح، لله عليه أن يأكل طعام فلان، أو لله عليه ألا يأكل طعام فلان، هذا نذر مباح، فإن أكل طعامه الذي نذر ألا يأكله عليه كفارة يمين، وإن لم يأكل ونذر أن يأكل عليه كفارة يمين؛ لأن هذا نذر مباح، أو قال: لله علي أن يزور فلان، أو لله علي مثلاً لا يزور فلان، فإذا خالف نذره عليه كفارة يمين.