ذكر الإنسان بمحاسنه لا حرج في ذلك، إلا إذا كان حاضراً يترك ذلك أولى إلا الشيء القليل؛ لأن ذلك قد يفضي إلى العجب والخطر العظيم في أن يعجب بنفسه؛ ولأنه قد يفضي أيضاً إلى التكبر أو غير هذا من ، ولهذا جاء في الحديث: (إذا رأيتم المداحين فاحشوا وجوههم التراب) ولما سمع النبي رجلاً يمدح شخصاً، قال: (ويحك قطعت ظهره) فالمقصود أن السنة التقليل من المدح في حضرة الرجل، وإذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس بأن يكون قليلاً، أما في غيبته فلا يضر ذلك.