الواجب على المسلم إذا وقع في شيء من هذا أن يستتر بستر الله, وألا يبين ذلك قد يتوب إلى الله- سبحانه وتعالى-والمرأة كذلك ولا يبينوا هذا للناس, فمتى انتبه لهذا الأمر وهداه الله فالواجب عليه البدار بالتوبة، والندم على ما مضى منه، والإقلاع من ذلك، والعزم الصادق ألا يعود, ولا حاجة أن يقول للناس إني فعلت وإني فعلت، طهروني اضربني والمرأة كذلك لا ينبغي لها ولا يشرع لها أن تذهب إلى الناس وتقول فعلت وفعلت فكل منهما عليه أن يستتر بستر الله, وأن يتوب إلى الله توبة صادقة, والله يتوب على التائبين- سبحانه وتعالى- فهو القائل- عز وجل-: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (طـه:82)، والنبي قال لعائشة- رضي الله عنها-: (إن كنتِ ألممتِ بذنب فتوبي إلى الله فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له), فالمقصود أن التوبة تجب ما قبلها متى تاب الإنسان من ذنبه صدقاً وندم على ما مضى منه, وأقلع منه, وعزم ألا يعود فيه فإن الله يتوب عليه- سبحانه وتعالى-, فعليك أيها السائل أن تتوب إلى الله صدقاً, وتندم على ما مضى من عملك السيء, وتعزم على ألا تعود فيه أبداً, والله يتوب على التائبين-سبحانه وتعالى-وليس لك أن تأتي إلى إمام المسجد, أو إلى الأمير أو القاضي وتقول اضرنبي لا، لا يشرع لك ذلك لكن إذا كنت ولا بد فاعلاً، فليكن هذا لولي الأمر، ما هو للشخص ولا لإمام المسجد بل يكن لولي الأمر السلطان, أو أميره, أو الحاكم القاضي حتى يقيم عليك الحد الشرعي، وقد ثبت أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى النبي- صلى الله عليه وسلم-, وقال: يا رسول الله! إني قد زنيت فأعرض عنه الرسول- صلى الله عليه وسلم- عدة مرات ثم سأله أبك جنون، وسأل قومه هل به شيء، فأخبروه أنه عاقل وأنه لا بأس به، فأمر النبي- صلى الله عليه وسلم- فرجم إذا كان محصناً إذا كان قد تزوج فأمر النبي- صلى الله عليه وسلم- برجمه, وقد أعرض عنه مرات كثيرة لعله يتوب فيتوب الله عليه ولكنه أصر على طلب الطهارة التطهير بالحد الشرعي, فأجابه النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك, فالمقصود أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وإن لم يأت إلى الإمام و يقول طهرني, بل يستتر بستر الله ولا يبرز ذنبه للناس ولا يعلنه للناس.