هذه الصيغة لا تجوز؛ لأن والديه ماتا في الجاهلية ما يُدعى لهما ولا يصلى عليهما، يقول -صلى الله عليه وسلم-: استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي؛ لأنها ماتت في الجاهلية، وقال لرجل سأله عن أبيه، قال: إن أبي وأباك في النار رواه مسلم في الصحيح، فلا يُستغفر لأبويه ولا يدعى لهم، ولا يُسبُّون، لا يسبان ولا يدعى لهما، ولكن الصلاة المشروعة بينها النبي للأمة عليه الصلاة والسلام قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وهناك صفة أخرى جاءت بغير هذه الصفة كلها ثابتة بصفة أخرى معروفة، إذا أتى بواحدٍ منها، إذا أتى الإنسان بواحدٍ منها فقد فعل السنة، ومنها: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، ومنها: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد ومنها: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آله إبراهيم إنك حميد مجيد، هذه وغيرها مما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أتى بواحدة منها فقد فعل السنة، ويقول هذا أيضاً في الصلاة هذه الصلاة يؤديها في التشهد الأول أفضل أيضاً يستحب في التشهد الأول، ويأتي بها في التشهد الأخير بعدما يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله يأتي بهذه الصلاة التشهد الأخير قبل أن يسلم، وقد أوجب ذلك جماعة من أهل العلم واعتبر ذلك بعضهم ركناً في الصلاة، فينبغي للمؤمن أن لا يدعها في الصلاة في التشهد الأخير بعد الشهادتين يقول: اللهم صل على محمد... إلى آخره، ثم يتعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال، ويدعو بما أحب وتيسر من الدعوات، هذا في التشهد الأخير، ويستحب أيضاً أن يأتي بالصلاة في التشهد الأول على الصحيح، بعد الشهادتين يأتي بهذه الصلاة ثم يقوم إلى الركعة الثالثة، ويستحب الإكثار منها في جميع الأوقات، الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الليل والنهار، وإذا مر ذكره عليه الصلاة والسلام صلى عليهِ عليه الصلاة والسلام، كل هذا مما شرعه الله يقول -صلى الله عليه وسلم-: من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً ويقول -صلى الله عليه وسلم- لما جاءه جبرائيل قال: قل: آمين، قل: آمين، قل: آمين، فقال: آمين، آمين، آمين، فقال له جبرائيل: رغم أنف امرئ ذُكرتَ عنده فلم يصلِّ عليك، قل: آمين، فقلت: آمين، كررها ثلاثاً. فهذا يدل على شرعية الصلاة والسلام عليه عنده ذكره عليه الصلاة والسلام، وفي التشهد الأخير وفي الأول لفعله -صلى الله عليه وسلم- ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً، اللهم صل عليه وسلم، وإذا اختصر وقال: اللهم صل وسلم على رسول الله عند ذكره كفى إن شاء الله، لكن إذا جاء بالصيغة التي جاءت عنه -صلى الله عليه وسلم- كاملة هذا أفضل وأقرب.