بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فلا شك أن الواجب على المؤمنة الاستجابة لله وللرسول فيما يتعلق بالزواج وغيره, أما الخاطبان السابقان اللذان يرضى دينهما وأمانتهما فلا شك أن الزواج من أحدهما كان هو المناسب وهو الذي ينبغي للحديث الذي ذكرته السائلة: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)، لكن إذا كان عدم التزويج من أجل والدها وأنه أبى وامتنع من تزويجها عليهما فهذا الإثم على والدها لا عليها؛ لأنها لم تقصر هي، أما إن كانت هي التي رفضت فعليها التوبة والرجوع إلى الله والإنابة ومن تاب تاب الله عليه-سبحانه وتعالى-، وأما تزوجها بالذي لا يصلي فهو غلط، غلط من أبيها وغلط منها؛ لأن الذي لا يصلي كافر، نسأل الله العافية،يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، فالصواب أنه كفر أكبر، هذا هو الراجح من قولي العلماء، أنه كافر كفر أكبر، فإذا كانت قد تخلصت منه فالحمد لله وإلا فالواجب عدم رجوعها إليه وأن ترفع أمرها إلى المحكمة حتى تخلصها المحكمة منه لخلعها منه؛ لأنه لا يجوز لها العود إليه وهو تارك للصلاة ونسأل الله أن يسهل لها الزوج الصالح, وأن يخلصها من هذا الذي يترك الصلاة إن كان لم يطلق.