المشروع ذكر الله على كل حال ، وأينما كان الإنسان إلا في مواضع القذر كالحمام ونحوه مما فيه القذر، فيمسك الإنسان حتى يخرج من محل قضاء حاجته ، يقول الله - جل وعلا -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [(41) (42) سورة الأحزاب]. ويقول سبحانه وتعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [(35) سورة الأحزاب]. فذكر من أهل الإيمان الذاكرين والذاكرات، وقد وعدهم الله بالمغفرة والأجر العظيم، قال سبحانه: فاذكروني أذكركم، وقال عز وجل: فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله، واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون، وقال سبحانه: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم... الآية، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: سبق المفردون، قيل: يا رسول الله؟ ما المفردون، قال: الذاكرون الله كثيراً والذاكرات، رواه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام لما سأله رجل: قال يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بباب جامع أتمسك به، فقال له صلى الله عليه وسلم: لا يزال رطباً من ذكر الله، لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله، هكذا يقول صلى الله عليه وسلم، ـــ في الذكر وليس في الذكر، الجافي هو الغافل المعرض، هذا الجافي وأما المشغول بذكر الله قائماً وقاعداً في بيته وفي المسجد، وفي الطريق وفي كل مكان هذا هو الموفق وهو المهدي ليس هو الغافل وليس هو الجافي.