صلاة الجماعة فريضة، والواجب على من سمع النداء أن يجيب المؤذن، وليس له أن يصلي وحده ولا في البيت ولو جماعة في البيت ليس لهم ذلك، بل الواجب أن يصلوا مع المسلمين في بيوت الله عز وجل؛ كما قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: من سمع النداء فلم يأتِ فلا صلاة له إلا من عذر وسأله عليه الصلاة والسلام رجلٌ أعمى فقال: يا رسول الله: ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: هل تسمع النداء للصلاة؟) قال: نعم، قال: فأجب خرجه مسلم في الصحيح. وفي الرواية الأخرى: لا أجد لك رخصة وثبت في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام أنه أمر أن يحرق على المتخلفين بيوتهم، فدل ذلك على أن أدائها في المساجد مع المسلمين أمرٌ مفترض ليس له أن يصلي وحده، ولا في بيته، بل عليه أن يشارك إخوانه المسلمين وأن يجيب المنادي، ومن ترك ذلك فقد أشبه المنافقين في هذا العمل، وقد اختلف العلماء رحمة الله عليهم هل تصح صلاته على قولين، فالأكثرون على أنها تصح مع الإثم، وقال بعض أهل العلم أنها لا تصح، كونه يصلي وحده ويدع الجماعة، فالواجب على المؤمن أن يحذر التخلف، وأن يصلي مع إخوانه المسلمين، وأن يبتعد عن مشابهة المنافقين، والله المستعان.