هذا قد كتبنا فيه رسالة فيها إيضاحاً هذا الأمر، سميناها: "تحفة الأخيار فيما يتعلق بالأدعية والأذكار" قد أوضحنا فيها المطلوب، ولو قد تقدم في هذا البرنامج مرات كثيرة بيان ذلك، فالسنة للمصلي إذا سلم أن يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، ثلاث مرات، ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، هذا السنة الرجل والمرأة جميعاً في الفريضة، سواء كان صلاها في المسجد أو صلاها في بيته إذا كان مريضاً، وهكذا المرأة، إذا سلم يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، وإذا كان إمام ينصرف بعد هذا إلى المأمومين يعطيهم وجهه بعد قوله : اللهم أنت السلام إلى آخره، ثم يقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الإمام والمأموم والمنفرد ، الرجل والمرأة، هكذا يقولون بعد ذلك، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وإن كررها ثلاث كان أفضل، إذا كررها ثلاثاً، ثم يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. هذا هو السنة للجميع الذكر والأنثى، والحر والعبد، وجميع المأمومين، جميع المصلين، يعني يأت بهذا الذكر بعد الصلاة، سواء صلى في جماعة أو صلى في بيته إذا فاتته الصلاة أو مريض ، المرأة والرجل، إذا سلم يأتي بهذا، أولاً: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، ثلاث مرات، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، هذا من حين يسلم ، والإمام يأتي به وهو مستقبل القبلة ، ثم ينصرف إلى الناس ويعطيهم وجهه، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مرة أو ثلاث ، والثلاث أفضل، ثم يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرين، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، في جميع الصلوات، لكن إذا كان المغرب والفجر زاد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، في الفجر والمغرب، زيادة يأتي بها مع الذكر هذا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات بعد الفجر وبعد المغرب، ثم يأت الجميع الرجل والمرأة، والإمام والمأموم بالتسبيح التهليل والتحميد والتكبير: سبحان الله، والحمد لله والله أكبر، ثلاثة وثلاثين مرة، سبحان الله والحمد لله والله أكبر، ثلاثة وثلاثين مرة، الرجل والمرأة، الإمام والمأموم بعد الفريضة، ثم يختم المائة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، هذا هو السنة للرجل والمرأة جميعاً، ويستحب أن يأتي مع هذا بآية الكرسي: الله لا إله إلا هو الحي القيوم... ثم يأتي بالسور الثلاث من آخر القرآن: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، يأتي بها مرة في الظهر والعصر والعشاء، وثلاث مرات في المغرب والفجر هذه السور الثلاث، أما آية الكرسي يأتي بها مرة واحدة بعد كل صلاة وعند النوم كل هذا مشروع ومستحب، وفيه خير كثير، فالمؤمن ينبغي أن لا يعجل ، يأتي بهذه الأذكار بعد كل صلاة، لا يعجل. وإذا أتى بهذه الأدعية ، وهذه القراءة لآية الكرسي وقل هو الله أحد والمعوذتين عند النوم كان هذا أيضاً سنة، النبي -صلى الله عليه وسلم- علّم فاطمة وعلياً أن يقولا: سبحان الله والحمد لله والله أكبر، ثلاثاً وثلاثين مرة، عند النوم، والتكبير يكون أربعاً وثلاثين ، لكن بعد الصلاة يشرع أربعاً وثلاثين تكبيرة، وإن شاء ختم المائة بـ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير؛ لأنه ورد في الحديث الصحيح ختمها بـ : "لا إله إلا الله"، وإن ختمها بالتكبير فقد جاء في ذلك أيضاً، أما عند النوم فيختم بالتكبير، أربعة وثلاثين تكبيرة، ثلاثة وثلاثين تسبيحة، وثلاثة وثلاثين تحميدة؛ لأنه لم يرد فيها ذكر: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، إلى آخره، إنما جاء عند النوم أن يسبح ثلاثاً وثلاثين، وأن يحمد الله ثلاثاً وثلاثين، ويكبر الله أربعاً وثلاثين عند النوم، وهذا من أفضل الأعمال. أما عند الفراغ من الصلاة فأنواع: إن شاء أتى بهذا: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثاً وثلاثين مرة فقط، وإن شاء زاد تكبيرة رابعة.... المائة، وإن شاء زاد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، تمام المائة، كل هذا سنة، كله جاء بعد الصلوات، علّم صلى الله عليه وسلم فقراء المهاجرين إذا سلموا أن يقولوا سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة فقط، ولم يزدهم على هذا، وجاء في حديث أبي هريرة زيادة : وأن يقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رواه مسلم في الصحيح. وجاء عند النوم أن يقول أن يسبح ثلاثاً وثلاثين، ويحمد ثلاثاً وثلاثين ويكبر أربعاً وثلاثين. وجاء نوع آخر بعد الصلوات الخمس أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر خمساً وعشرين، يقول لا إله إلا الله تكون خمساً وعشرين، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمساً وعشرين مرة تكون مائة، فيها التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وفيها زيادة لا إله إلا الله.