الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال -صلى الله عليه وسلم-: "من سن الإسلام سنةً حسنة كان له أجرها وأجر من عملها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن سن في الإسلام سنةً سيئة كان عليه وزرها ووزر من عملها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً". لكن متى تاب وأناب إلى الله وندم، فالتوبة تمحو ما قبلها، وإذا وجد الشخص أعلمه بتوبته، وأعلمه أنه أخطأ وإن لم يجده فالله يعذره سبحانه وتعالى، الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ(16) سورة التغابن. لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا(286) سورة البقرة. فالشرك الذي هو أعظم الذنوب إذا تاب، تاب منه، تاب الله عليه. والله يقول سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82) سورة طـه. ويقول سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(31) سورة النــور. ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًاالآية (8) سورة التحريم. ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : "التائب من الذنب كمن لا ذنب له". فعليك يا عبد الله الندم والإقلاع والعزم أن لا تعود في المعصية، والحذر منها، وتنبيه من دللته على السيئة وزينتها له, تنبيه على أنك أخطأت وأنك غلطت وأنك تبت إلى الله، لعله يتوب، ولعله يرجع، إذا قدرت عليه، أما إذا لم تقدر عليه فأنت معذور.