بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعـد: فكتابة الآيات وتعليقها في الجدران للذكرى والفائدة أو الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حرج فيه في أصح قولي العلماء، إذا كانت الجدران في محل ٍ سليم كالمكاتب والمجالس، أما في محلاتٍ أخرى كالحمامات وغيرها هذا لا يجوز. كذلك كتابتها في الجدران للذكرى والفائدة في محلٍ نظيف كالمجلس والمكتب ونحو ذلك لا حرج في ذلك على الصحيح، أما إن كانت الكتابة في محل يبتذل ويهان فلا يجوز، أو كانت الكتابة لاعتقاد أنها تدفع الجن أو أنها حرز من الجن أو ما أشبه ذلك هذا لا يجوز، أما إن كتبت في أوراق وعلقت أو في جدران وعلقت للفائدة والذكرى لهذه الآيات العظيمات والأحاديث الصحيحة التي تأمر بالخير وتدعو إليه والمقصود من ذلك الذكرى فلا بأس في ذلك، وأما في المساجد، لا، لا تعلق في المساجد لأنها تشغل المصلين، فلا يكتب في جدرانها ولا تعلق في أوراق، المساجد المشروع فيها أن تكون سليمةً من الكتابات والتعليقات حتى لا يُشغل المصلي بشيءٍ سوى صلاته.