على ظاهرها إن معناها: ..... يعني ما من قرية إلا نحن مهلوكها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذاباً شديداً ، أي ما من قرية إلا ويصيبها شيء كما قال جل وعلا قبل يوم القيامة ، أو معذبوها عذاباً شديداً ، وهذا معناه أن هذه القرى كلها تذهب ، كلها تنتهي ، ولا يبقى شيء ، فإن القيامة إذا قامت ذهب كل شيء ، يقول جل وعلا: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا [(107) سورة طـه]. حتى الجبال تذهب ، حتى الجبال هذه الرواسي العظيمة ، فهذه القرى تذهب ، ولا يبقى على الأرض شيء بالكلية عند قيام الساعة ، قبل يوم القيامة ، فقد تذهب بأمر الله عند قيام الساعة بدكها وذهابها ، وقد تذهب بعقوبة عاجلة بسبب معاصي أهلها وكفرهم وضلالهم ، كما جرى لقوم لوط ، خسف الله بهم مدائنهم ، حتى هلكوا عن أخرهم. فالمقصود أنه يقول جل وعلا: مِنْ قَرْيَةٍ - أي ما من قرية - إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ، هذه القرى والمدن لابد أن تذهب قبل يوم القيامة ، إما بعقوبة عاجلة ، وإما بمجيء القيامة ، فإذا جاءت القيامة إندك كل شيء ، هذه الحصون العظيمة ، والقرى العظيمة ، والبيوت كلها تذهب ، حتى الجبال تسير.