هؤلاء قوم في غزوة تبوك تكلموا بكلام ما هو طيب، فأنزل الله فيهم هذه الآية الكريمة: وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[التوبة: 65-66]، كان أناس قالوا كلاماً قبيحاً: "ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء" يعنون الرسول وأصحابه -عليه الصلاة والسلام- وهذه ردة استهزاء، ولهذا حكم الله عليهم بقوله: لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ[التوبة: 66] وهو الذي أنكر، نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ، فالمقصود الذي يستهزئ بالدين أو بالرسول أو بالقرآن أو بالإسلام يكون كافراً، نسأل الله العافية.