فقد ذكر هذا بعض أهل العلم، وأن لبس الذهب للنساء حرام تحليلاً فيه تفصيل، ولكن الذي عليه عامة العلماء وحكاه بعضهم إجماعاً أنه لا حرج فيه للنساء، وأن الذهب حل للنساء حرام على الذكور، هذا هو الصواب، هذا هو الحق أن الذهب حل للنساء محرم على الرجال، لقوله عليه الصلاة والسلام: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورهم، ولأحاديث أخرى جاءت في الباب دالةً على حله للنساء وتحريمه على الذكور، وهكذا لبس الحرير يحل للنساء دون الرجال، إلا ما جاء في حديث عمر من استثناء موضع إصبعين أو ثلاثٍ أو أربع من الحرير للرجال، وقد صح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن خاتم الذهب للرجال ورأى رجلاً في يده خاتم من ذهب فنزعه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرةٍ من نار فيضعها في يده فالذهب والحرير محرمان على الذكور حل للإناث، هذا هو الحق والصواب، وهو كالإجماع بين أهل العلم رحمة الله عليهم ما عدا ما تقدم من استثناء موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع من الحرير للرجال، كالزر وأشباه ذلك.