الله أعلم، لكن ظاهر إطلاق الرب -جل وعلا- أنها كأيامنا، لأنه أطلق في ستة أيام، ويحتمل أنها كل يوم بألف؛ كما قال جل وعلا: وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ [(47) سورة الحـج]. لكن إطلاقه الآيات في هذا يدل على أنها كأيامنا، وهو سبحانه قادر أن يخلق كل شيء في لحظة: كُن فَيَكُونُ [(117) سورة البقرة]. لكنه جل وعلا خلقها في أيام ليعلم عباده تنظيم أمورهم، وتنظيم أعمالهم حتى لا يعجلوا، فهو سبحانه وتعالى قادر على أن يخلقها في لحظة، ومع هذا خلقها في ستة أيام، وهو قادر على أن يخلقها في أقل من ذلك -جل وعلا- لتعليم عباده وتوجيههم إلى العناية بالأمور، وعدم العجلة في الأمور حتى يوقع الأشياء ويوجدها على الوجه الذي يليق.