جماعة التبليغ لهم نشاط طيب في أماكن كثيرة، في الباكستان وفي أفريقيا وفي أوربا وفي غيرها لهم نشاط طيب، وقد نفع الله بهم كثيراً، وأسلم على أيديهم كثير من الناس، وصلح على أيديهم كثير، والتزموا بالحق، لكنهم ليس عندهم النشاط المطلوب في بيان العقيدة السلفية، وما يتعلق بدعوة القبور والاستغاثة بالأموات، نشاطهم في مواد معلومة، اصطلحوا عليها، فإذا تيسر أن يكون معهم من أهل العلم من أهل السنة من أهل البصيرة بالعقيدة يكون أكمل وأنفع حتى يجتمع الخيران، الخير الذي يتعلق بالعقيدة وبيانها وبيان ضدها، والخير الذي يتعلق بدعوة الناس إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال والالتزام بالإسلام والحذر مما يخالف الإسلام، فهم عندهم بعض الجهل، وعندهم عدم نشاط في الكلام في العقيدة، فيجب على أهل البصيرة من أهل العلم أن يتعاونوا معهم حتى يبصروهم في هذا الأمر، وحتى يتم النقص وحتى تزول الشيء الذي كره منهم ، حتى تزول المسألة المنتقدة عليهم بإعراضهم عما يتعلق بالعقيدة، فأنا أنصح من يستطيع من أهل العلم والبصيرة بعقيدة أهل السنة والجماعة أن يتعاون معهم حتى تكون الدعوة مشتملة على كل المطلوب، حتى يزول النقص ويحصل بذلك الخير للجميع، من جهة العقيدة ومن جهة الأخلاق الإسلامية، ومن جهة الأحكام فيما يتعلق بالعلم والعمل والتفقه في الدين وغير هذا من وجوه الخير، نسأل الله أن ينفع بالجميع.