بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فلم أطلع على هذا الكتاب، ولا أعلم لما قاله صحة، فالله جل وعلا يعطي لأهل الجنة في الجنة، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ولا حصر لما يعطيهم من الأزواج سبحانه وتعالى، لكن نص النبي صلى الله عليه وسلم على أن لكل واحد منهم زوجتين من الحور العين، غير ما يجود الله تعالى للآخرين مزيد الزوجات من الحور وما يحصل لهم من الزوجات من نساء الدنيا، فلا يحصي عددهن إلا الله سبحانه وتعالى، وهم في الجنة متفاوتون ليسوا على حد سواء، فهذا يعطى مئات وألوف وهذا يعطى أقل من ذلك، وهذا أكثر من ذلك؛ لأن نعيمهم متفاوت على حسب أعمالهم في الدنيا، لكن صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (لكل واحد زوجتان من الحور)، هذا عموم ويزاد بعضهم ما شاء الله من الحور، و ويزادون ــ في الدنيا ما شاء الله، ولا يحصي ذلك إلا الله سبحانه وتعالى، إذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا على العين والرأس، إذا ثبت عن رسول الله أنه قال: يعطى فلان، أو يعطى عدد منهم عدد كذا وكذا، أو بعضهم يعطى عدد كذا، هذا مسلم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.