بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

الآية واضحة في معناها، وهو أن المماليك وهكذا الأولاد الذين لم يبلغوا الحلم يعني ما بلغوا خمسة عشر سنة، ولا احتلموا بشيء آخر من إنبات أو احتلام، هؤلاء عليهم أن يستأذنوا على أهليهم في هذه الأوقات الثلاثة؛ لأنها أوقات عورة: قبل صلاة الفجر؛ الناس إذا خلا بعضهم إلى بعض قد يظهر منهم بعض الشيء، فيستأذن عليهم، وهكذا وقت الظهيرة، قُبيل الظهر، وإذا كان عادتهم بعد الظهر كذلك، لأن عادة الناس سابقا الراحة قبل الظهر، في القائلة، وهكذا بعد صلاة العشاء في هذه الأوقات الثلاث يستأذنون. أما فيما سواه فلا يحتاج لأنهم طوافون عليهم من أهل البيت فلا حرج بعد ذلك.

المقصود أنه في هذه الأوقات الثلاثة يستأذنون ولو كان مملوكاً، ولو كان صغيراً لم يبلغ؛ لئلا يرى العورة، وما سواها فالأمر واسع.

المذيع: سماحة الشيخ هل تراعى عادات الناس وتغير أحوالهم من زمان إلى زمان؟

الشيخ: نعم العلة مفهومة في ستر العورات وإن كانت في وقت آخر مثل بعد الظهر بدل القائلة أو بعد صلاة الفجر بدل ما قبل الفجر كذلك يستأذن.

المذيع: هل يلحق الخدم في المنزل بهذا الحكم؟

الشيخ: نعم، الخدم مثل المماليك، إذا صاروا يدخلوا ويخرجوا في حاجات المنزل مثل المماليك. فعليهم أن يستأذنوا كما أمر الله.