أولاً لا بد من نطق الشهادة لو أنكر النطق بها ولم ينطقها ويقدر كفر حتى ينطق بالشهادتين لا بد, ثم مع النطق لا بد من العقيدة والإيمان بأن معنى لا إله إلا الله معناها أنه لا معبود بحق إلا الله, فلو قالها ويكذب كالمنافقين يقولها ويعتقد أن مع الله آلهة أخرى لم تنفعه هذه الكلمة, كما قال- سبحانه-: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا, وقال- تعالى-: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ, فلا بد من التصديق بالقلب, واليقين بأنه لا معبود حق إلا الله, ولا بد من الإخلاص العبادة لله والمحبة لما دلت عليه من توحيد الله وكراهة الكفر وبغضه, ولا بد أيضاً من قبول شرع الله, والانقياد له فإن استكبر عن ذلك ولم ينقد لشرع الله كفر نسأل الله العافية ، وهذا معنى النفي والإثبات سماحة الشيخ ، نعم معناها لا معبود حق إلا الله لا إله معناه نفي الإلوهية عن غير الله يعني اعتقاد بأن ألوهية غير الله باطلة، وإلا الله معناه إثبات العبودية لله وحده، وأنه المستحق لها، كما قال عز وجل: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) سورة الحـج، الآية من سورة الحج، ومعناها في سورة لقمان أيضاً. بارك الله فيكم إذاً مصداقية هذه الشهادة وهذا الركن من أركان الإسلام هي العمل ببقية أركان الإسلام الظاهرة والباطنة التي تفضلتم بباينها؟ نعم، لكنها متفاوتة، بعضها إذا ترك كفر، وبعضها إذا ترك لا يكفر، يكون ناقص الإيمان ضعيف الإيمان، إلا إذا جحد ما أوجب الله أو جحد ما حرم الله، من جحده كفر عند الجميع، لو جحد وجوب الصلاة كفر عند الجميع، جحد وجوب صيام رمضان كفر عند الجميع، جحد وجوب الزكاة مع توفر شروطها كفر عند الجميع، جحد وجوب الحج مع الاستطاعة كفر عند الجميع، جحد تحريم الزنا يكفر عند الجميع، جحد تكفير الخمر قال ما هو بحرام كفر عند الجميع، جحد عقوق الوالدين، قال ليس عقوقهما حرام يجوز عقوق الوالدين كفر بالإجماع نسأل الله العافية. وهكذا ما يشبه هذه الأمور الظاهرة من أمور الدين المعروفة، بالوجوب أو بالتحريم. سماحة الشيخ في ختام....