رؤية الخاطب للمخطوبة سنة، النبي - صلى الله عليه وسلم- قال للرجل الذي سأله: أنظرت إليها، قال: لا، قال: اذهب فانظر إليها، وقال - صلى الله عليه وسلم-: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى النكاح فليفعل)، فهو سنة لأنه يعين على الرغبة أو عدمها، فالسنة للمؤمن إذا أراد أن يتزوج أن يرى، يجتهد ويستأذن لعلهم يسمحوا له بالرؤية، أو يراها ولو ما دروا، إذا كان في محل يمكن يراها من دون خلوة أو عند جيرانها أو ما أشبه ذلك ينظر إليها لكن من دون خلوة، بحضور أبيها أو أمها أو أخيها أو غيرهم، أو ينظرها من بعيد من نافذة أو مع باب أو ما أشبه ذلك، يقول جابر - رضي الله عنه – لما أراد أن يخطب امرأة، قال: تخبأت لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، فالمقصود أنه يفعل ما يستطيع إن استطاع أن يستأذن منهم من أبيها أو جدها أو أخيها حتى يراها فلا بأس، وإن لم يتيسر ذلك فليسأل العارفين بها حتى كأنه يراها، سألهم وترصد وإن رآها من دون أن يعلموا، من فوة باب أو من عند الجيران، فلا حرج لكن من دون خلوة.