ليس بجائز ولا مشروع، لا يوضع على القبور لا أزهار ولا غيرها وإنما وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - جريدتين على قبرين معذبين أطلع الله نبيه على أنهما يعذبان، فوضع عليهما جريدتين فقال: (لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا)، ولم يأمر بوضع الجريدة على القبور الأخرى، إنما وضعها على قبرين اطلع على عذاب أصحابهما، قال: (أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)، فهذا يبين لنا عظم الخطر في عدم التنـزه من البول، وعظم الخطر في النميمة، نسأل الله العافية، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة العناية بالطهارة، والحرص على السلامة من الأبوال في البدن وفي الثوب وفي المصلى، كذلك الحذر من النميمة والغيبة يجب على كل مسلم ومسلمة أن يحذر من الغيبة والنميمة، والغيبة ذكرك أخاك بما يكره، فلان بخيل فلان كذا، فلان كذا، فلانة كذا، بما تكره، والنميمة نقل الكلام السيء، من فلان إلى فلان، فلان يقول فيك كذا، فلان يقول فيك كذا، فلانة تقول فيك كذا، فلانة تقول فيك كذا، هذه هي النميمة، وهي من الكبائر ومن أسباب البغضاء والشحناء بين المسلمين فالواجب الحذر منها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يدخل الجنة نمام)، ولما سئل عن الغيبة، فقال: (ذكرك أخاك بما يكره، قيل يا رسول: إن كان في أخي ما أقول، قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبه وإن لم يكن فيه فقد بهته)، فالواجب الحذر والله يقول سبحانه: ولا يغتب بعضكم بعضاً، ويقول سبحانه: ولا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم، نسأل الله للمسلمين العافية.