عليك أن تجتهد ولا إثم عليك إن شاء الله، الإنسان من طبيعته النسيان، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما أنا بشرٌ مثلكم أنسى كما تنسون) فالإنسان من طبيعته النسيان ما يستطيع السلامة من النسيان، فإذا نسي بعض السور يجتهد في حفظها والحمد لله، أما حديث (من حفظ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم) هذا حديث غير صحيح عند أهل العلم، الحديث الذي فيه وعيد في نسيان القرآن بعد حفظه هذا حديث ضعيف، فلفظه (من حفظ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم) حديث ضعيف، وأما قوله جل وعلا:فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى123-126) سورة طـه، هذا المراد به نسيان العمل، ترك العمل بطاعة الله ورسوله، ما هو بنسيان القلب، فالرسول نسي وسهى في الصلاة وسلم من ثنتين وسلم من ثلاث، وزاد خامسة نسياناً، وترك التشهد الأول نسياناً، كل البشر ينسى، فإذا نسي بعض السور لا يضر، ونسي بعض الآيات عليه الصلاة السلام، ولكن المراد بالآية يعني نسيان ترك العمل بطاعة الله ورسوله، (نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ(67)سورة التوبة، يعني تركوا حق الله، تركوا دينه وأعرضوا عنه فنسيهم يعني أعرض عنهم فهو لا ينسى سبحانه وتعالى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا(64) سورة مريم، لكن نسيهم تركهم في ضلالهم، وعماهم، تركهم في النار يوم القيامة، هكذا النسيان الذي قاله الله هنا، يعني ترك العمل والإعراض عن الدين نعوذ بالله من ذلك. جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير؟ مستمعي الكرام كان لقاءنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء شكراً لسماحته وأنتم يا مستمعي الكرام شكراً لحسن لمتابعتكم وإلى الملتقى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.