التدبر مشروع كما بينه الله عز وجل، وهو المقصود، المقصود من التلاوة التدبر والتعقل والفهم ثم العمل، قال عز وجل: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ فهو أنزل للتدبر قال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا فالمشروع للمؤمن عند التلاوة وهكذا المؤمنة التدبر والتعقل والتفهم، فمعناه تعقل الآية، يتدبرها يتعقلها ما هو المراد؟ يعني يتعقل ويتفهم ما هو المراد من قوله: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ من قوله: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى من قوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ من قوله: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وغير ذلك، يعني يتدبر المعنى ما هو المعنى، يتفهم حتى يعمل به، وحتى يوصي الناس به، فالمؤمن إذا تدبر يتحفظ ولو بالكتابة، يتحفظ ما ظهر له حتى يعمل به، حتى ينصح إخوانه بذلك إذا كان عنده علم وفهم، يعمل بذلك ويوصي إخوانه بذلك، وأهل بيته، هكذا ينبغي للمؤمن أن تكون عنده عناية إذا قرأ القرآن يتعقل ويتدبر حتى يستفيد، وحتى يعمل. جزاكم الله خيراً