بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فهذا العمل الذي سأل عنه السائل بدعة لا أصل له، فلا يشرع أن يقرأ على الميت بعد موته لا في البيت ولا في المقبرة ولا على رأس الأربعين من وفاته ولا في غير ذلك بهذا القصد، بل هذه من البدع التي أحدثها الناس، وإنما المشروع أن يقرأ عنده حين الاحتضار قبل أن يموت إذا كان محتضراً شرع أن يقرأ عنده وإذا قرأ عنده سورة يس فذلك حسن، لأنه ورد فيها بعض الأحاديث، (اقرؤوا على موتاكم يس)، وإن كان في سنده كلام، لكن لا بأس، قد يتعظ بهذا وقد يستفيد بهذا، قبل أن يموت، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، يلقنوا)، يقال له: قل لا إله إلا الله، حتى يختم له بها، وفي الحديث: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة)، وذلك من أسباب دخول الجنة إذا مات على التوحيد والإيمان صادقاً مخلصاً. بالنسبة ذكر تلقين الميت أخونا يسأل عن هذا سماحة الشيخ أيضاً هل تضيفون شيء أو ما أوردتـموه؟ أما التلقين عند القبر، فهذا بدعة، الصحيح لا يقال بعد الدفن اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأنك رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، وبالقرآن إماماً هذا لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، والصواب أنه غير مشروع، هذا التلقين بعد الدفن عند القبر، يعني يلقن أن يجيب الملكين بالشهادتين وما ذكر معهما، هذا لا أصل له، أما التلقين قبل أن يموت بأن يلقن لا إله إلا الله فقد تقدم أنه سنة قبل أن يموت يقال له قل: لا إله إلا الله، فإذا قالها سكت عنه حتى يختم له بها.