سنة، ذكر الله عند المشعر سنة، فإذا تركها الإنسان فلا حرج، سنة لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أذن للضعفاء أن ينصروا في آخر الليل ولم يقفوا عند المشعر الحرام، بل انصرفوا من مزدلفة، ولم يقل لهم قفوا عند المشعر الحرام، فدل ذلك على أنه إذا ذكر الله في منـزله في مزدلفة في خيمته في طريقه كفى، مو لزوم أن يقف عند الجبل المشعر، كونه ذكر الله في المزدلفة في فراشه في مسكنه في طريقه كل ذلك طيب يكفي، هذا هو السنة وإذا صعد الجبل وذكر الله عند الجبل بعد صلاة الفجر فهذا فهو أكمل وأكمل وأفضل، من بعد صلاة الفجر إلى أن يسفر كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقف على المشعر فلما أسفر جداً انصرف إلى منى، هذا هو الأفضل. لكن لو أن بعض الناس انصرف في آخر الليل إلى منى ولم يقف عند المشعر فلا حرج عليه؛ لأن الرسول أذن للضعفة ومن معهم أن ينصرفوا في آخر الليل.