معنى الأنصاب والأزلام

قول الله - تبارك وتعالى-: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [المائدة:90] الآية، يقول: نعلم أن الخمر هو كل ما خامر العقل وأسكره، لكن ما معنى الأنصاب والأزلام؟
الخمر معروف وهو كل مسكر ، والأنصاب الأزلام أشياء كانت في الجاهلية أنصاب كانوا ينصبونها يذبحون عندها لأصنامهم ، فأنكر الله عليهم ذلك وأمر بإزالتها والقضاء عليها ، وأما الأزلام فكان أشياء يستقسمون بها لحاجاتهم يكتب عليها ، وهي ثلاثة يكتب على واحد: افعل ، والثاني: لا تفعل، والثالث: غفل، ليس فيه شيء ، فإذا أرادوا سفراً أو حاجة مهمة أجالوا هذه الأزلام فإن خرج افعل فعلوا ، وإن خرج لا تفعل تركوا، وإن خرج غفل أعاودا إجالة هذه الأزلام ، فنسخ الله ذلك ونهى عنه - سبحانه وتعالى - ،وأرشد المسلمين بدلاً من ذلك إلى الاستخارة الشرعية وإلى القرعة الشرعية بدلاً من هذه الأزلام. وأما الميسر فهو القمار المعروف ، وهو معاملة يا نصيب التي يتعاطها بعض الناس بالمخاطرة في سائر الألعاب، وهي منكر ، الميسر منكر ، وهو قمار، حرمه الله - عز وجل - لما فيه من أكل المال بالباطل ، فهذا معنى هذه الكلمات. بارك الله فيكم.

احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب