أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
سماحة الشيخ: كيف تكون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره، وأيضاً في ختام محاضراتنا أو كلماتنا هل نقول: وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أو نقول: صلى الله عليه وسلم، وهل لا بد من ذكر الأصحاب والآل، فصِّلوا لنا ذلك مأجورين؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد : فإن الله جل وعلا شرع لعباده الصلاة والسلام على نبيه، عليه الصلاة والسلام، في القرآن الكريم، قال الله جل وعلا : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) سورة الأحزاب، اللهم صلِّ عليه وسلم، فالصلاة عليه والسلام عليه معناه الدعاء له بالصلاة والسلام عليه، فإذا قلت: اللهم صل على رسول الله هذا دعاء له بالصلاة، وإذا قلت اللهم سلم على رسول الله هذا دعاء له بالسلامة، وأفضل ما ورد في ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه أنه قال للصحابة: ألا أهدي لكم هدية؟ قالوا: بلى، قال: خرج علينا رسول صلى الله عليه وسلم فقال: (قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آله إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آله محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)، هذا أفضل ما ورد في هذا وأكمل، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آله محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، يقول هذا في آخر الصلاة قبل أن يسلم، وقبل الدعاء، ثم يدعو، ويشرع أن يقول هذا أيضاً في التشهد الأول لعموم الأحاديث، بعض أهل العلم يقول : يقال في التشهد الأخير فقط، ولكن ظاهر الأحاديث العموم وأنه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول، ثم يقوم إلى الثالثة، لكن في التشهد الأخير بعد الصلاة يدعو يقول: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال) ثم يدعو بما يسر الله من الدعاء مثل: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)، (اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)، (اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)، (اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت)، كل هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله في آخر الصلاة قبل أن يسلم، بعد أن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد. وإذا أراد أن يدعو في غير الصلاة كذلك، يشرع له أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، لما ثبت من حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يدعو ولم يحمد لله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (عجل هذا) ثم قال: (إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء)، فهذا هو الأفضل أن يبدأ الدعاء بالحمد والثناء، ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو، وفي الخطب والمحاضرات يصلي على النبي في أثناء الخطبة إذا حمد الله وشهد يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بأي نوعٍ من أنواع الصلاة الواردة، وهكذا إذا ختمها بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كله طيب، في المحاضرات وفي الدروس، في المساجد، وفي المدارس، كل ذلك حسن، فالإكثار من الصلاة والسلام عليه أمر مطلوب، والبداءة بالصلاة عليه بعد الحمد لله والثناء عليه في الخطبة، خطبة الجمعة وفي الخطب وفي المحاضرات كل هذا مشروع، ومن أسباب إجابة الدعاء، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنواع من الصلاة، منها: ما ذكرنا سابقاً في حديث كعب بن عجرة: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آله محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد). ومنها نوع آخر: جاء من حديث أبي حميد الساعدي وهو أنه قال صلى الله عليه وسلم: (قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) أخرجه البخاري في الصحيح. ومنها نوع ثالث أيضاً: جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قولوا اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم). ونوع رابع أيضاً : جاء في الصحيح، صحيح مسلم من حديث أبي مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد)، قال: (والسلام كما علمتم)، وهو قول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. كل هذا مشروع، مثل ما هو مشروع في الصلاة في التشهد الأخير، وفي التشهد الأول مشروع على الأصح أيضاً، كذلك في الخطب والمحاضرات والدروس وقبل الدعاء، قبل أن يدعو. يقول مقدم البرنامج: بارك الله فيكم، سماحة الشيخ لو قال: وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؟ ج/ هذا مختصر لا بأس به، لكن إذا أتى بالألفاظ الواردة يكون أكمل، وإن اختصر وقال: اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وأصحابه فلا بأس، اختصار، فالآل يشمل أهل البيت ويشمل الأتباع، كما قال تعالى: ..أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) سورة غافر، يعني أتباع فرعون، فإذا قال: اللهم صلِّ على محمد وعلى آله، معناه أتباعه على دينه من أهل البيت وغيرهم، يعم الصحابة ويعم المؤمنين من أهل البيت ويعم من بعدهم من المؤمنين كلهم يدخلون في آله، الآل يشمل أهل البيت من بني هاشم، الذين آمنوا به واتبعوه كعلي والحسن والحسين والعباس وابن عباس وغيرهم من أهل البيت، ويشمل أتباعه على دينه من جميع الطوائف من الصحابة ومن بعدهم، كلهم داخلين في الآل، وإذا جاء بينهم وقال: على محمد وآله وأصحابه، كان الآل لأهل البيت، وأصحابه عموم الصحابة، ويدخل في الآل الأتباع أيضاً، الأتباع على دينه مطلقاً. اللهم صلِّ عليه وسلم.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

السبت 25 ذو القعدة 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 315 )
26.57