أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
كيفية وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

يعلم سماحتكم أن نية الوضوء للمسلم واجبة لذلك أريد أن أعرف كيف كان يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم؟ وماذا يقول بعد الفراغ من الوضوء؟ وهل يقول أثناء الوضوء شيئاً؟[1]


النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، فالوضوء شرط للصلاة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ[2] الآية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول))[3] وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ))[4] فالوضوء شرط للصلاة لا بد منه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ كالآتي: يغسل يديه ثلاث مرات أول ما يبدأ، ويسمي الله عز وجل، ثم يتمضمض ويستنشق ويستنثر، ثم يغسل وجهه، ثم يغسل ذراعيه مع المرفقين، ثم يمسح رأسه مع الأذنين، ثم يغسل رجليه مع الكعبين. هذا هو وضوؤه عليه الصلاة والسلام، يغسل كفيه أولاً ثلاث مرات ثم يبدأ فيتمضمض ويستنشق ويستنثر ثم يغسل وجهه ثم يغسل ذراعيه مع المرفقين ثم يمسح رأسه مع الأذنين ثم يغسل رجليه مع الكعبين مرة مرة هذا مجزئ، وربما غسل مرتين مرتين يغسل وجهه مرتين يتمضمض مرتين ويستنشق مرتين ويغسل وجهه مرتين وذراعيه مرتين ويمسح رأسه مرة واحدة، الرأس يمسح مرة واحدة دائماً، ويغسل رجليه مرتين مع الكعبين، والغالب أنه يغسل ثلاثاً ثلاثاً، هذا هو الغالب وهو الأفضل، يتمضمض ويستنشق ويستنثر ثلاثاً مرات بثلاث غرفات، ثم يغسل وجهه ثلاثاً، يعني ثلاث مرات، ثم يغسل ذراعيه مع الكعبين ثلاث مرات، كل يد ثلاث مرات، ثم يمسح رأسه مع الأذنين مرةً واحدة ثم يغسل رجليه مع الكعبين ثلاثاً ثلاثاً. هذا هو الوضوء الكامل وهذا هو الغالب على فعله عليه الصلاة والسلام، وإن توضأ الإنسان مرةً مرة، أو مرتين مرتين، أو ثلاثاً ثلاثاً، في بعض الأعضاء، أو مرتين في بعض الأعضاء، أو مرة في بعض الأعضاء أجزأ هذا كله، - والحمد لله - وإذا فرغ يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، هذا سنة بعد الوضوء، وفي الحديث: ((ما من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء))[5] وهذا فيه فضل عظيم، أما الدعاء أثناء الوضوء فليس فيه شيء أثناء الوضوء مأثور، بل عليه أن يبدأ بالتسمية ويختم بالشهادة، أما عند غسل الوجه أو اليدين فليس فيه شيء، وكل ما قيل فإنما هي أحاديث موضوعة غير صحيحة.


[1] من فتاوى الحج، الشريط الرابع.

[2] سورة المائدة، الآية 6.

[3] أخرجه الإمام مسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة برقم 224.

[4] أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يقبل صلاة بغير طهور برقم 135، ومسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة برقم 225.

[5] أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء برقم 234، وأحمد مسند الشاميين، حديث عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم برقم 16863.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع والعشرون

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الثلاثاء 2 شوال 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 404 )
27.19