أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
ما يجب في قتل شبه العمد

أمرتني والدتي بعدم طبخ نوع معين من الأعشاب، وأردفت قائلة: إذا طبخت هذه الأعشاب ممكن تسبب لي الوفاة لعدم قدرتي على رائحتها، علماً أن هذه الأعشاب مشروعة ومباحة. وبالفعل بعد أن تعشيت أنا ووالدتي من تلك الأعشاب توفيت والدتي بعدها بعدة ساعات، فهل أنا آثمة في ذلك؟ وهل لي يد في وفاتها؟ وهل علي ذنب في ذلك؟ أفيدوني أفادكم الله[1].


إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال، فقد أثمت؛ لأن ذلك من العقوق، والإساءة إليها، وعليك ذنب في ذلك ما دمت تعلمين أن أمك تتأذى به، وأنها نصحتك ونهتك، فأنت مجرمة في هذا العمل، عاصية، قاطعة للرحم، عاقة لوالدتك.

وعليك الدية؛ لأن هذا العمل الذي فعلت يعتبر من القتل شبه العمد، وعليك أيضاً الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت فصومي شهرين متتابعين ستين يوماً مع التوبة إلى الله عز وجل. نسأل الله لنا ولك قبول التوبة، والتوفيق لكل خير.


[1] ضمن الأسئلة التي طرحت على سماحته، بعد المحاضرة التي ألقاها في (مستشفى الملك فيصل بالطائف) في محرم 1410هـ، ونشر في المجموع ج 6 ص22.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثاني والعشرون.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الجمعة 25 جمادى الثاني 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 313 )
24.79