أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
أحييكم بتحية الإسلام, وسؤالي هو كالآتي: إخواني في الإسلام! سؤالي هو: أن أحد الأشخاص قال لي في المولد النبوي الشريف: يعتبر هذا غير وارد في ديننا, فهل هذا صحيح أم لا، أنا أقول له: بأن هذا يوم عظيم، ويجب أن نحتفل فيه, فما هو رأي الشرع -في نظركم-

الاحتفال بالمولد النبوي غير مشروع؛ بل هو بدعه لم يفعله النبي-صلى الله وعليه وسلم- ولا أصحابه, وهكذا الموالد الأخرى لعلي, أو الحسين, أو لعبد القادر الجيلاني أو لغيرهم، الاحتفال بالموالد بدعة غير مشروعة، والرسول- صلى الله وعليه وسلم- هو الداعي إلى كل خير، وهو المعلم المرشد للأمة، ومن بعثه الله بشيراً ونذيراً وسراجاً منيراً يدعو إلى كل خير، وقال الله في حقه: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً (سـبأ:28), وقال في حقه: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً*وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً (الأحزاب:45-46)، وقال-تعالى-: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً(لأعراف: من الآية158), ولم يرشد أمته إلى الاحتفال, ولم يحتفل في حياته بمولده, ولا فعله الصديق, ولا عمر, ولا عثمان, ولا علي ولا غيرهم من الصحابة، ولا في القرون المفضلة في القرن الأول, والثاني, والثالث، وإنما أحدثه الرافضة ثم تابعهم بعض المنتسبين إلى للسنة، والرسول-صلى الله وعليه وسلم-قال: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد), وقال-عليه الصلاة والسلام-: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد), وكان يقول في خطبته-عليه الصلاة والسلام-: (خير الحديث كتاب الله, وخير الهدي هدي محمد-صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعه ظلاله), فالراجح والصواب عدم شرعية الاحتفال بالمولد بمولد النبي- صلى الله عليه وسلم- وغيره، والله-جل وعلا-إنما نفع الأمة وهداها ببعثته ما هو بالمولد، إنما نفع الله الأمة وأرشدها وأخرجها من الظلمات إلى النور ببعثته-صلى الله عليه وسلم- والوحي إليه، لما بعثه الله على رأس أربعين سنه وصار نبياً رسولا فنفع الله به الأمة، وأنقذ به الأمة من جهلها وضلالها لا بل المولد، نسأل الله أن- يصلي عليه ويسلم عليه-صلاة وسلاماً دائمين، المقصود أن الراجح هو أن الاحتفال بالمولد بدعة ولا يجوز فعله، وإن فعله كثير من الناس الآن، فالبدع لا ترجع سنة بفعل الناس، البدع بدع وإن فعلها كثير من الناس، ولكن المشروع للمسلمين العناية بأحاديثه وسيرته والسير على منهاجه، وتدريس سنته في المدارس وفي المساجد، تعليم الناس لسنته ودينه في المسجد, في المدرسة, في أي احتفال في الإذاعة حتى يتعلم الناس دينهم, وحتى يسترشدوا بما بينه لهم -عليه الصلاة والسلام-هذا هو المشروع، أما الاحتفال بمولده في ربيع الأول من كل سنة, بالأكل, والشرب, والذبائح, والخطب فهذا لا أصل له، وهذا من البدع ووسيلة للشرك، كثير من هؤلاء المحتفلين يقع منهم الشرك والغلو في النبي- عليه الصلاة والسلام- مع البدعة –نسأل الله السلامة والعافية-.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الجمعة 27 رمضان 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 822 )
33.86