أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
هل إحياء الأموات في القبر هو مثل إحياءهم في الدنيا



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
إنني مؤمن بالله، وأصدق بما جاء في الكتاب العزيز ولكن الذي يثير الشك عندي هو إحياء الميت في القبر، سؤالي: هل هي نفس حياته الأولى، وكم حاسة ترجع إليها، وإلى متى تبقى حياته في القبر؟ وإذا كان الميت تُسأل جثته فما مصير الذين يُحرقون مثل الهند وألبانيا وغيرهم, وأين يتم سؤالهم؟ إن الطبيب يا سماحة الشيخ عندما يجري العملية يبعد حواس الإنسان عنه بمخدر، أما هذا الموت فإنني لا زلت أتساءل وأبدي لكم أنني غير ساخر، لكنني في حيرة،

أولاً: ينبغي أن يعلم أن الواجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة التصديق بما أخبر الله به في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من جميع الأمور, فيما يتعلق بالآخرة, والحساب والجزاء, والجنة والنار, وفيما يتعلق بالموت والقبر وعذابه ونعيمه على المؤمن أن يصدق بما أخبر الله به ورسوله, فما جاء في القرآن العظيم أو صحت به السنة فعلينا الإيمان والتسليم والتصديق؛ لأنا نعلم أن ربنا هو الصادق في قوله قال سبحانه: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً, وقال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا, ونعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصدق الناس, وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فما ثبت عن في الأحاديث الصحيحة وجب التصديق به, وإن لم نعرف كنهها وإن لم نعرف حقيقته نصدق بما أخبر به من أمر الآخرة, من أمر الجنة من أمر النار من عذاب أهل النار نعيم أهل الجنة كون العبد في القبر يعذب أو ينعم ترد إليه روحه ويسأل كل هذا حق جاءت به النصوص والأحاديث الصحيحة, فعلى العبد أن يسلم ويصدق بكل ما علمه من القرآن العظيم أو صحت به السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أجمع عليه علماء الإسلام, ثم إذا من الله على المؤمن وعلى المؤمنة بالعلم وبالحكم والأسرار فهذا خير إلى خير, ونور إلى نور, وعلم إلى علم فليحمد الله وليشكره على ما أعطاه من البصيرة في الحكم والأسرار التي من الله عليه بها حتى زاد علمه وحتى زادت طمأنينته, أما ما يتعلق بسؤال الأخ عن حال القبر وعن حال الميت فإن السؤال حق, فإن الميت ترد إليه روحه إذا مات صحت به الأخبار عنه - صلى الله عليه وسلم - ترد إليه روحه, فيسأل في قبره على كيفية الله أعلم بها حياة غير حياته الدنيوية, حياة خاصة برزخية ليست من جنس حياته في الدنيا التي يحتاج فيها إلى الطعام والشراب ونحو ذلك لا، بل حياة خاصة يعقل معها السؤال والجواب, ثم ترجع روحه بعد ذلك إلى عليين إن كان من أهل الإيمان إلى الجنة, وإن كان من أهل النار إلى النار؛ لكنها تعاد إليه وقت السؤال والجواب فيسأله الملكان من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟, فالمؤمن يقول: ربي الله, والإسلام ديني, ومحمد نبيي هكذا المؤمن والمؤمنة, ويقال له ما علمك بهذا الرجل محمد فيقول هو رسول الله جاءنا بالهدى فآمنا به وصدقناه واتبعناه, فيقال له نم صالحاً قد علمنا إن كنت لمؤمنا, ويفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من روحها ونعيمها ويقال هذا مكانك في الجنة حتى يبعثك الله إليه, ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده من النار والله على كل شيء قدير هذه أمور عظيمة غيبية فيرى مقعده ويقال له هذا مكانك لو كفرت بالله, أما الآن فقد عافاك الله منه وصرت إلى الجنة, وهكذا يقال للكافر إذا سئل قال الكافر هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته فيضرب بمرزبة يعني مطرقة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلى الثقلين إلا الإنس والجن تسمعها البهائم, ويقال له قد علمنا أنك غير مؤمن وعلى هذا عشت وعليه مت فيفتح له باب إلى النار ويضيق عليه قبر حتى تختلف أضلاعه ويكون قبره عليه حفرة من حفر النار نعوذ بالله, ويفتح له باب إلى النار يأتيه من سمومها وعذابها ويقال هذا مكانك حتى يبعثك الله إليه, ويفتح له باب إلى الجنة فيرى مقعده من الجنة لو هداه الله, ولكن الله صرفه عنه لما كفر بالله وربك أحكم وأعلم-سبحانه وتعالى, فالقبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار, والعذاب والنعيم للروح والجسد جميعاً في القبر للروح والجسد, وهكذا في الآخرة في الجنة في الروح والجسد في النار للروح والجسد, أما من مات بالغرق, مات بالحرق, مات بأكل السباع فإن روحه يأتيها نصيبها من العذاب والنعيم, ويأتي جسده من ذلك في البحر, أو في الحرق, أو في بطون السباع فيأتي نصيبه من ذلك على الوجه الذي يعلمه الله-سبحانه وتعالى- لكن المعظم والمهم على الروح التي تبقى فهي إما منعمة وإما معذبة, فإما أكله السباع ذهبت روحه إلى مكانها من خير وشر وهكذا من أحرقته النار, أو سقط في البحار, وأكلته حيتان البحر أو غير ذلك الأرواح تذهب إلى مكانها, المؤمن تذهب روحه إلى الجنة, قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن روح المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة يأكل من ثمارها), والكافر تذهب روحه إلى النار وإلى ما شاء الله من عذاب الله, وإن ذهب جسده في الحرق, أو في السباع, أو في غير ذلك, فينبغي لك أيها السائل وأيها المؤمن وأيها المؤمنة أن تطمئن إلى ما أخبر الله ورسوله, وأن كون الإنسان يحرق, أو تأكله السباع, أو يذهب في البحار, أو غير ذلك كل هذا لا يمنع من العذاب والنعيم, فالنعيم والعذاب يصل إليه كما يشاء الله-سبحانه وتعالى-, ومعظمه في القبر على الروح نعيماً أو شراً, ويلقى الجسد نصيبه من ذلك, وعند بعثه ونشوره يجمع الله له ما وعده به من خير وشر لروحه وجسده, فالروح والجسد يوم القيامة منعمان أو معذبان جميعاً, إما في النار وهم الكفار وإما في الجنة وهم أهل الإيمان, أما العصاة فلهم نصيب العصاة لهم نصيبهم بين هؤلاء وهؤلاء إن عفا الله عنهم ألحقوا بأهل الإيمان وصاروا إلى الجنة والكرامة, وسلموا من عذاب القبر ومن عذاب النار, وإن لم يعفا عنهم بسبب معاصيهم من زنا, أو شر الخمر, أو عقوق الوالدين, أو قطيعة الرحم, أو أكل الربا أو غير هذا إذا لم يعف عنهم نالهم نصيبهم من العذاب في القبر على قدرهم لكنهم دون الكفار أقل من الكفار, ويوم القيامة يدخلهم الله النار ويعذبون على قدر معاصيهم إن لم يعف الله عنهم إذا طهروا في النار وخلصوا من خبث معاصيهم أخرجهم الله من النار إلى الجنة, بفضله ورحمته-سبحانه وتعالى-, وقد يخرجوا بشفاعة الشفعاء كشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وشفاعة الملائكة, والأنبياء, والمؤمنين, والأفراط, ويبقى في النار من العصاة من شاء الله فيخرجهم الله برحمته سبحانه من غير شفاعة أحد, بل بمجرد فضله ورحمته- جل وعلا-؛ لأنهم ماتوا على التوحيد, فيخرجهم الله من النار بعدما يجازون إذا لم يعفا عنهم قبل ذلك, ولا يبقى في النار إلا الكفرة يخلدون فيها أبد الآبد يبقى الكفار مخلدين في النار أبد الآباد, أما العصاة الذي ماتوا على المعاصي لم يتوبوا فهم تحت مشيئة الله- سبحانه وتعالى-إن شاء عفا عنهم بأعمالهم الطيبة وتوحيدهم, وإن شاء عاقبهم وعذبهم في القبر وفي النار على قدر معاصيهم, ولكنهم لا يخلدون خلوداً دائماً أبداً لا بل يقيمون في النار إذا دخلوها مدداً متفاوتة على حسب أعمالهم السيئة, فإذا انتهت عقوبتهم أخرجهم الله من النار إلى الجنة هذا قول أهل السنة والجماعة قاطبة خلافاً للخوارج والمعتزلة, فإن الخوارج والمعتزلة يقولون العصاة إذا دخلوا النار لا يخرجون أبداً كالكفار وهذا قول باطل, والذي عليه أهل السنة والجماعة وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعهم بإحسان أن العصاة إذا لم يعفا عنهم ودخلوا النار لا يخلدون, بل يعذبون عذاباً متفاوتاً على قدر معاصيهم مدداً يشاءها الله-سبحانه-ويعلمها فإذا انتهت المدة التي قدرها الله لهم أخرجوا من النار وصاروا إلى نهر يقال له نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل, فإذا تم خلقهم أذن لهم في دخول الجنة فضلاً منه-سبحانه وتعالى- نسأل الله للجميع التوفيق والهداية والعلم النافع. جزاكم الله خيراً ، إذاً علينا أن نصدق بما جاء في القرآن الكريم وبما جاءت به السنة الكريمة يما يخص نعيم القبر وفيما يخص عذابه وعلينا أن نبتعد عن الشكوك والأوهام فيما يخطر في بال الإنسان؟. نعم كل ما عرض للإنسان من شكوك وأوهام يعرضها على القرآن والسنة حتى تزيل ذلك. فما في الكتاب والسنة هو النعيم الصافي. وهو الذي يزيل الشكوك والأوهام ويجعل المؤمن في راحة وطمأنينة مرتاح لما قاله الله ورسوله. وإن كان لا يفهم ذلك أو لم يعرف الحكمة في ذلك الله أحكم وأعلم إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ لا يعذب إلا لحكمة, ولا ينعم إلا لحكمة, ولا يعطي إلا لحكمة ولا يمنع إلا لحكمة هو الحكيم -سبحانه وتعالى-هو الحكيم والعليم بكل شيء- سبحانه وتعالى-. بارك الله فيكم ، سماحة الشيخ لعل ما توصل إليه العلم الحديث في الوقت الحاضر يقرب لبعض الإخوان حقيقة تلك المسائل ، قد يستعمل في بعض المسائل ولاسيما فيما يتعلق بالتصوير فيما يتعلق بالتسجيل فيما يتعلق بتلك الأمور ، كل هذه الأشياء التي حدثت فيها عبرة بعض الناس كانوا يتساءلون ويقولون كيف ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار, وأصحاب الجنة في أعلى عليين والنار في أسفل سافلين بينهم التباعد العظيم, فأراهم الله هذه العجائب الآن هذا المذياع الذي من أقصى الدنيا إلى أقصى الدنيا يسمعون منه أخبار ويريهم الله العبرة, هذا المذياع وهذا الذي يسمعه الناس من بعيد, وهذا الهاتف التلفون يتخاطبون به من بعد إلى بعد هذه آية وعبرة تدلهم على صحة ما أخبرت به الرسل من كون أهل الجنة ينادون أهل النار ويسمعون غوائهم وشرهم إذا أردوا ذلك كل هذا من آيات الله. بارك الله فيكم ، تسجيل خطوات الإنسان وتسجيل صوته سماحة الشيخ لعل لهذا أيضاً تأثير على حفظ الأعمال وإتقانها وأن كل شيء مقيد؟ وكذا رؤيته في التلفاز وغيره أهل النار يرون أهل النار فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ مع البعد العظيم الله أقدره أن يرى أهل النار هذه من آيات الله كما أنه الآن يرى الإنسان يتكلم في محل بعيد تنقله الأقمار الصناعية وهو في مكان آخر- سبحانه الله- هذه آية من آيات الله سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وهو على كل شيء قدير -سبحانه وتعالى-وبكل شيء عليم يري عباده العبر, ويوضح لهم الآيات لعلهم يعقلون, لعلهم يفهمون, لإقامة الحجة و....المعذرة. كأني بسماحة الشيخ يدعوا إلى تأمل مثل هذه الأشياء وهي تقرب تلك الصور؟ لا شك أنها تقرب وتعين على فهم الكتاب والسنة فيما أشكل من هذه الأمور؟ بارك الله فيكم

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الخميس 24 جمادى الثاني 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 385 )
23.7