أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
كيفية زيارة قبر النبي -صلى الله عليه وسلم



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
ما كيفية زيارة مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟ وهل الأدعية الواردة في كتيبات الزيارة التي يزور به المزورون في الأماكن المقدسة صحيحة أم لا، وأرشدونا عن كيفية الزيارة الصحيحة؟

زيارة مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سنة؛ لأنه أحد المساجد الثلاثة، وقد قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)، فشد الرحال إلى هذه الثلاثة سنة وقربة وطاعة، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام)، فقصد هذا المسجد العظيم للصلاة فيه والقراءة فيه والتعبد أمر مطلوب وشرعي، وهكذا المسجد الحرام مسجد مكة، وهكذا المسجد الأقصى القدس، كل هذه المساجد قصدها وشد الرحيل إليها قربة وطاعة، فإذا وصل إليها المؤمن صلى فيها ما يسر الله، وتعبد فيها بالاعتكاف أو بالقراءة أو بحضور حلقات العلم، كل هذا طيب. وأما مكة فيحصل فيها أيضا الزيادة على هذا الطواف بالكعبة، ويمكن أداء العمرة كذلك، والحج في وقته، هذا يختص بمكة الحج، العمرة والحج هذا من خصائص مكة. أما المسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- فالزائر له مثل بقية المساجد، يصلي فيه، يتعبد بالقراءة، يحضر حلقات العلم في الإكثار من ذكر الله -عز وجل-، كل هذا مطلوب، وهكذا الاعتكاف، وهكذا المسجد الأقصى، إذا زاره المؤمن صلى فيه، وقرأ فيه، وذكر الله فيه، وتعبد الله فيه بأنواع العبادة: من الصلاة والذكر والقراءة والاعتكاف ونحو ذلك، كل هذا مشروع. ويستحب لمن زار المدينة أن يسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى صاحبيه، فيتوجه بعد أن يصلي ركعتين في المسجد، إذا صلها في الروضة كان أفضل، إذا صلى الركعتين في الروضة كان أفضل، وإن صلها في بقية المسجد كفى ذلك، ثم بعد هذا يتوجه إلى قبره -عليه الصلاة والسلام-، فيقف أمامه -عليه الصلاة والسلام- ويسلم عليه، -عليه الصلاة والسلام- ويقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم عليك وعلى آلك وأصحابك، ويدعو له، جزاك الله عن الأمة خيراً، أشهد أنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، إذا قال هذا الكلام هذا كلام طيب وصحيح وصدق، ثم يتقدم قليلاً فيسلم على الصديق -رضي الله عنه- أبو بكر، فيقول: السلام عليك يا أبا بكر الصديق ورحمة الله وبركاته، جزاك الله عن أمة محمد خيراً، رضي الله عنك، ثم يتقدم قليلاً ويسلم على عمر الفاروق -رضي الله عنه- عمر بن الخطاب ويقول: السلام عليك يا عمر بن الخطاب ورحمة الله وبركاته، جزاك الله عن أمة محمد خيراً، ورضي الله عنك، ويدعو لهما ثم ينصرف، هذا هو المشهور في السلام على رسول الله وعلى صاحبيه الصديق وعمر -رضي الله عنهما-. ويشرع له أيضا أن يزور البقيع فيسلم على أصحاب البقيع، ويدعو لهم بالمغفرة والرحمة؛ لأن الرسول كان يزورهم -عليه الصلاة والسلام-، وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية)، هكذا يسلم على أهل القبور ويدعو لهم، اللهم اغفر لهم وارحمهم، مثلما دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأهل البقيع، وهكذا يستحب له أن يزور الشهداء، شهداء أحد، فيدعو لهم ويستغفر لهم ويترحم عليهم -رضي الله عنهم- وأرضاهم، هذا هو المشروع. أما ما يفعله بعض الجهلة كونه يدعو النبي -صلى الله عليه وسلم- أو يستغيث به أو يتمسح بجداره الحجرة هذا منكر لا يجوز، ولكن يسلم وهو واقف من غير أن يمسح الحجرة أو القضبان أو الجدران أو الاسطوانات كل هذا غير مشروع بل بدعة، لا يتمسح بالجدران ولا بالاسطوانات ولا بقضبان الشبك، ولا بغير هذا، ولكن يقف أمام النبي -صلى الله عليه وسلم- ويسلم، وهكذا أمام الصديق وأما عمر -رضي الله عنهما- ويسلم ثم ينصرف، هذا هو المشروع ولا يدعو النبي ولا يدعو غيره، لا يقول: يا رسول الله انصرني، أو اشفع لي، أو أغثني، أو المدد المدد، هذا منكر لا يجوز, بل هو من الشرك الأكبر، وهكذا عند الصحابيين الصديق وعمر -رضي الله عنهما- لا يقول لهما: أغيثاني، أو انصرناني، أو المدد المدد كما يفعل بعض الجهلة عند بعض القبور، هذا منكر بل هذا من الشرك، طلب الغوث من الميت والمدد من الميت هذا من الشرك الأكبر عند أهل العلم، وهكذا عند زيارة قبور البقيع لا يقول لهم: المدد المدد، ولا انصروني، أو اشفوا مريضي أو اشفعوا لي، لا ولكن يسلم عليهم ويدعو لهم بالمغفرة والرحمة ثم ينصرف، وهكذا شهداء أحد إذا سلم عليهم يدعو لهم كما دعا لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ويستغفر لهم، ويترحم عليهم وينصرف. ويستحب لمن زار المدينة أيضا أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين كما كان النبي يزوره -عليه الصلاة والسلام- وأخبر -صلى الله عليه وسلم-: (أن من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء، فصلى فيه ركعتين كان كعمرة)، فزيارة مسجد قباء سنة وقربة تأسيا بالنبي -عليه الصلاة والسلام- في ذلك، هذا هو المشروع لمن زار المدينة، أما كونه يقصد محلات أخرى آبار أو مساجد أخرى أو بقاع هذا غير مشروع، المشروع لمن زار المدينة هو ما ذكرنا. أولا: الصلاة في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم: السلام عليه وعلى صاحبيه، ثم: زيارة البقيع، ثم زيارة الشهداء، ثم زيارة مسجد قباء، كل هذه سنة وليست بواجبة، لو أنه ما زارها ما فيه شيء، ولكن هذا سنة ومستحب وليس بواجب.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الثلاثاء 3 صفر 1436
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 532 )
34.22