أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
ذبح وحلق قبل أن يرمي جمرة العقبة



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
والدي بعد أن وصل "منى" ذبح كبشاً وحلق رأسه ولبس ثيابه، فهل فعله هذا صحيح أم يلزمه هدي؟

المشروع أنه لا يلبس ثيابه حتى يرمي جمرة يوم العيد، ثم يحلق أو يقصر والذبح بينهما، هذا هو الأفضل، يرمي ثم يذبح ثم يحلق أو يقصر، هذا هو السنة، ثم بعد هذا يتطيب ويلبس ثيابه، هذا هو الأفضل، فالذي ذبح أو حلق ولبس ولم يرم لا يجوز له ذلك، لكن ليس عليه شيء لأنه جاهل، ما دام جاهلاً فلا شيء عليه في اللبس وإنما عليه إذا انتبه أن يخلع ثيابه، يعني المخيطة، ويرمي الجمرة يعني جمرة العقبة، ثم يلبس بعد ذلك، أما تقديمه الذبح على الرمي فلا يضر، لأن النبي سئل عليه الصلاة والسلام عن من ذبح قبل أن يرمي فقال: (لا حرج) - عليه الصلاة والسلام - ولكن السنة يوم العيد أنه يرمي أول جمرة العقبة، سبع حصايات كل واحدة لحالها، يكبر مع كل حصاة يقول: الله أكبر ويرمي، الله أكبر ويرمي، هذه السنة، بحجر صغير، يشبه بعر الغنم الذي ليس بالكبير، ثم بعد ما يرمي الجمر ينحر هديه إذا تيسر ذلك، ثم يحلق رأسه وهو الأفضل، وإن قصر فلا بأس، لكن التقصير يكون من جميع الرأس، من عموم الرأس، من أطراف الشعر، بعض الناس قد يأخذ شعرات من جانب، أو من جانبين، لا، لا ينبغي هذا، بل يعم رأسه بالتقصير كما يعمه بالحلق، ثم بعد هذا يكون قد تحلل التحلل الأول، يعني بهذا العمل يكون قد تحلل التحلل الأول، فيلبس المخيط، ويغطي رأسه ويتطيب، ويفعل ما يفعله الحلال، ما عدا النساء، ما عدا زوجته فإنه لا يأتيها حتى يطوف، فالذي مثلاً جهل فرمى ولبس أو ذبح ولبس أو حلق ولبس لا شيء عليه لأجل الجهل، لكن يخلع الثياب في وقته إذا نبه، يخلع ويلبس إزاره ورداه ويكمل، يرمي كما رمى، ويحلق كما حلق، فإذا رمى وحلق أو قصر يلبس الثياب بعد ذلك ويتطيب لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما رمى ونحر وحلق طيبته عائشة، عليه الصلاة والسلام وتحلل، ثم ركب إلى البيت فطاف طواف الإفاضة - عليه الصلاة والسلام- ويروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إذا رميتم وحلقتم فقد أحل لكم الطيب وكل شيءٍ إلا النساء)، فالحاصل أنه إذا رمى وحلق أو رمى وقصر حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام، إلا النساء، فإذا رمى وحلق وقصر وطاف طواف الإفاضة، طواف الحج، وسعى إن كان عليه سعي، تم الحل، حينئذٍ يلبس المخيط، يتطيب، تحل له زوجته،..........رمى، الرمي الأخير إلا في أيام التشريق. طيب.. لو رمى وحلق وطاف بالبيت ولكنه لم يذبح، هل يجوز له؟ لا يجوز، لكن إذا رمى وحلق وطاف ولو لم يذبح، حل له كل شيء حتى النساء، يلبس المخيط، يغطي رأسه، يتطيب، يأتي زوجته، لأن هذا الذبح ما يتعلق بالحل على الصحيح، ما يتعلق به، لكن الأفضل أنه يسردها كما فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - أولاً، يرمي الجمرة، هذا أول شيء، صباح العيد أو في آخر الليل إن كان من المستضعفين، أو كان من الأقوياء فالسنة أن يتأخر حتى يرميها الضحى، بعد طلوع الشمس، الرمي، ثم ينحر الهدي، سواء كان غنم أو بقر أو إبل يذبح، يأكل منه ويتصدق ثم يحلق، يحلق رأسه والحلق أفضل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا للمحلقين بالمغفرة والرحمة ثلاث مرات والمقصرين واحدة، أو يقصر بدل الحلق من عموم رأسه، وبهذا يتحلل، التحلل الأول، يعني يحل عليه المخيط ويغطي رأسه، والطيب وغير ذلك، ويبقى عليه النساء، فإذا طاف طواف الإفاضة، طواف الحج، يوم العيد أو بعده وتعسر عليه إن كان ما سعى، ما طاف طواف القدوم، يسعى مع طواف الحج أو كان متمتعاً قد طاف وسعى للعمرة وتحلل فإنه يسعى سعياً ثانياً لحجه، فإذا طاف وسعى حل من كل شيء حرم عليه بالإحرام، من النساء وغير النساء وهذا الترتيب هو السنة، أن يرمي ثم يذبح ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل، ثم يطوف ويسعى إن كان عليه سعي، هذا الترتيب المشروع، هذا هو الأفضل، وهذا هو السنة، لكن لو قدم بعضها على بعض، بأن نحر قبل أن يرمي، حلق قبل أن يذبح، طاف قبل أن يذبح، طاف قبل أن يرمي، طاف قبل أن يذبح، لا حرج في ذلك، النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن هذا، قال له رجل يا رسول الله نحرت قبل أن أرمي قال: لا حرج، وقال الآخر: حلقت قبل أن أذبح قال: لا حرج، وقال له آخر - عليه الصلاة والسلام - أفضت قبل أن أرمي قال: لا حرج، قال الراوي، وهو ابن عباس: فما سئل يومئذٍ عن شيءٍ قدم أو أخر إلا قال: لا حرج، وهكذا جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وهذا يدل على التوسعة بحمد الله، وأن الأمر موسع وهذا من إحسان الله عز وجل لعباده، لأن هذا اليوم يكثر فيه النسيان، يكثر فيه الجهل، فمن رحمة الله أن جعل الأمر واسعاً، من ذبح قبل أن يرمي لا حرج، ومن حلق قبل أن يذبح لا حرج، من طاف قبل أن يرمي، طاف قبل أن يذبح، طاف قبل أن... لا حرج، هذه كلها بحمد الله موسعة، إنما الأفضل والأولى أنه يرمي ثم يذبح ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل ثم الطواف الأخير، ويلبس ثيابه إذا رمى وحلق، أو رمى وقصر، يلبس ثيابه ولو كان ما قد طاف، يلبس ثيابه ويغطي رأسه، ويطوف بثيابه العادية، بعد رميه وحلقه أو تقصيره.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

السبت 8 محرم 1436
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 332 )
30.02