أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
مدى صحة حديث (الشفاء في الثلاث كية نار ، أو شرطة محجم ، أو شربة عسل)



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
معنى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول: (شفاء أمتي في ثلاث: كية من نار - كما يورد سماحة الشيخ - أو آية من كتاب الله، أو جرعة من عسل). هل هذا حديث صحيح؟

الحديث الصحيح ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الشفاء في الثلاث: كية نار ، أو شرطة محجم ، أو شربة عسل) . ليس في الآية ، أما الآية تؤخذ من قوله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [(82) سورة الإسراء]. ومن قوله تعالى: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء [(44) سورة فصلت]. ومن عمله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ الآيات على المريض كان يقرأ على نفسه (قل هو الله أحد) . والمعوذتين عند النوم ، إذا اشتكى - عليه الصلاة والسلام - ، والصحابة كانوا يقرءون على المريض من الآيات ، وقد قرأ بعض الصحابة على لديغ سورة الفاتحة فشفاه الله ، وعرضوا هذا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقرهم، وقال: (وما يدريك أنها رقية؟) . وكانوا قد جعل لهم قطيع من الغنم فأخذوه ، وأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم – على ذلك، وقال: (اضربوا لي معكم بسهم) . فالحاصل أنه - صلى الله عليه وسلم - أقرهم على قراءة القرآن على المريض للاستشفاء ، وأما الحديث الذي فيه الشفاء في ثلاث : (كية نار أو شرطة محجم - يعني الحجامة - أو شربة عسل ، قال: وما أحب أن أكتوي) . وفي اللفظ الآخر قال: (وأنا أنهى أمتي عن الكي) . رواه البخاري في الصحيح. فهذا يدل على أن هذه الثلاث من أسباب الشفاء : الكي عند الحاجة إليه ، والحجامة عند الحاجة إليها ، والعسل ، والله بين في كتابه العظيم أن العسل فيه شفاء للناس ، لكن إذا تيسر علاج بغير الكي فهو أولى ، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (وما أحب أن أكتوي) . وقال: (وأنا أنهى أمتي عن الكي) . لكنه كوى بعض أصحابه للحاجة. فالحاصل أنه لا يشرع الكي إلا عند الحاجة ، عند عدم وجود ما يكفي عنه، فإذا تيسر دواءٌ آخر يكفي عنه فالأولى ترك الكي؛ لأنه نوع تعذيب بالنار ، فلا يصار إليه إلا عند الحاجة. المقدم: بارك الله فيكم - شيخ عبد العزيز - إذا أذنتم ......... الرسول عليه الصلاة والسلام كأن يأمر بشيء ولا يفعله، أو ينهى عن شيء ويفعله ، لعل في هذا مقام يحتاج إلى مزيد من الإيضاح سماحة الشيخ؟. الشيخ: هذا يقع ، فإذا أمر بشيء ثم تركه دل على أنه ليس بواجب ، وإذا نهى عن شيء ثم فعله دل على أنه ليس بمحرم ، ولهذا نهى عن الشرب قائماً ثم شرب قائماً ، فدل على أن الشرب قائماً لا حرج فيه ، ولكن تركه أفضل ، إذا تيسر أن يشرب قاعداً فهو أفضل وإن شرب قائماً فلا حرج ، وهكذا إذا أمر بشيء ثم تركه - عليه الصلاة والسلام - فهو يدل على أن هذا المأمور به ليس بواجب ، فإذا كان واجباً لما تركه - عليه الصلاة والسلام - . فالحاصل أن أوامره أصلها الوجوب ، ونواهيه أصله التحريم، لكن متى فعل ما نهى عنه دل على أنه ليس بحرام ، وإنما هو مكروه، أو تركه أولى ، وإذا أمر بشيء ثم تركه دل على أنه ليس بواجب. المقدم: بارك الله فيكم ، الواقع سماحة الشيخ المبتدئ في الإطلاع على كتب أهل العلم قد يقع على شيء من هذا ، وربما يقع في حيرة فبما تنصحونه والحالة هذه؟ الشيخ: يسأل أهل العلم فيما أشكل عليه ، طالب العلم المبتدئ إذا مر عليه شيء من الأحاديث واشتبه عليه أمرها ، أو بعض الآيات يسأل أهل العلم الذين عنده ، ولو سافر إليهم ، يسأل أهل العلم الذين بلغهم أنه أهل علم وأهل بصيرة ويطمئنوا إليهم يسألهم ، بالمكاتبة ، بالمشافهة ، بالهاتف ، بغير هذا من طرق الاتصال ، والمقام يحتاج إلى عناية، والله يقول: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [(7) سورة الأنبياء]. المقدم: ذكرتم السلف وهذا دليل على أهمية التوضيح فيما يتعلق بأمور ديننا؟ الشيخ: نعم ، ولو بالسفر، قد سافر جمع من الصحابة من بلد إلى بلد من المدينة إلى مصر وإلى الشام من أجل بعض الأحاديث - رضي الله عنهم -.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الخميس 8 ذو الحجة 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 1005 )
69.61