ما الشيء الذي يكفر الذنوب؟

السؤال:

يقول هذا السائل من الإمارات في سؤاله الثاني: الشخص الذي عمل بعض المخالفات في شبابه، وهذه المعاصي كثيرة جدًا، ما هو الشيء الذي يكفرها بعد أن تاب إلى الله، هل تكفي التوبة في ذلك؟ 

الجواب:

التوبة كافية، من أتى شيئًا من المعاصي، ثم تاب؛ تاب الله عليه، مثلما قال ﷺ: التوبة تجب ما قبلها وقال ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له والله سبحانه يقول: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] يعني: تفلحون، فدل على أن من تاب؛ أفلح، قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [التحريم:8].

فمن تاب توبة صادقة؛ تاب الله عليه، وغفر له، وأدخله الجنة، لكن إن كان عنده حق للناس، أعطاهم حقوقهم، إن كانت المعصية تتعلق بالناس بأموالهم، أو دمائهم، أو أعراضهم؛ فعليه أن يعطيهم حقوقهم، إن كان عنده مال؛ يعطي المال لأهله، سرقة، أو غصبًا؛ يعطيه أهله، أو كان عنده قصاص؛ يمكن من نفسه حتى يقتص منه، أو يعطيهم الدية إذا رضوا بها.

وهكذا إذا كان عنده حقوق، لابد من أدائها، يعطي الناس حقوقهم، وهكذا الغيبة إذا تيسر أنه يستحله يقول: أبحني اغتبتك، سامحني -جزاك الله خيرًا- فإن لم يتيسر ذلك؛ أثنى عليه بالأعمال التي يعلمها عنه من الخير، بالأعمال الخيرية التي يعملها، يثني عليه بها في المجالس التي اغتابه فيها، ويدعو له، ويستغفر، ويتوب، ويندم. 

المقدم: أحسن الله إليكم. 

فتاوى ذات صلة