أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
حكم قضاء الصلاة الفائتة وهل تجوز صلاة الفجر بعد طلوع الشمس



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
إذا فاتت شخص فرض فهل يجوز قضاء هذا الفرض مع الفرض الثاني، وهل يجوز صلاة الفجر بعد طلوع الشمس؟ وهل يجوز قراءتها سراً أو جهراً؟

إذا فات المؤمن بعض الصلوات لنوم أو نسيان فإن الواجب عليه البدار بقضائها، ولا يؤخر ذلك إلى صلاةٍ أخرى، مثل الواجب البدار بالقضاء حالاً، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -(من نام عن الصلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك)، هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، فالواجب البدار إلى أن يؤدي الصلاة التي نام عنها أو نسيها وليس لها وقت نهي، فلو نسي الظهر فلم ينتبه لها إلا العصر بادر وصلاها وصلى العصر، ولو نسى العصر فلم ينتبه لها إلا عند الغروب بادر، وهكذا لو نسي المغرب أو العشاء ثم ذكرها في أثناء الليل بادر وسارع إلى ذلك، ولا يؤخر إلى صلاةٍ أخرى، بل هذا واجب عليه، ليس له تأخير الصلاة إذا ذكرها، وليس له تأخير الصبح إلى بعد طلوع الشمس، لا يجوز، لا للرجال ولا للنساء، بل الواجب أن تصلى في الوقت، الرجل يصليها في الجماعة، يخرج إلى المساجد في بيوت الله مع المسلمين، والمرأة تصليها في البيت في وقتها قبل الشمس، ولا يجوز لمسلم ولا لمسلمة تأخير صلاة الفجر إلى بعد طلوع الشمس، لأن حد الوقت طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس خرج الوقت، فلا يجوز للمسلم أبداً أن يؤخرها إلى طلوع الشمس، ولا لمسلمة أيضاً، بل هذا من أعمال المنافقين، نعوذ بالله، والله يقول جل وعلا: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً، يعني خساراً ودماراً، وقيل أن الغي وادي في جهنم بعيد قعره كبير قعره نسأل الله العافية، قال ابن عباس في هذا: ليس المراد أنهم تركوها، لو تركوها لكفروا، ولكن أخروها عن وقتها، هذا الوعيد لمن أخرها عن الوقت، أما من تركها فإنه يكفر، من تركها بالكلية يكون كافراً نعوذ بالله - كما تقدم -. فالحاصل أنه لا يجوز لأي مسلم ولا لأي مسلمة تأخير الصلاة عن وقتها، لا الفجر إلى طلوع الشمس ولا الظهر إلى وقت العصر، ولا العصر إلى وقت المغرب، ولا إلى أن تصفر الشمس، ولا المغرب إلى أن يغيب الشفق، ولا العشاء إلى بعد نصف الليل، بل يجب أن تصلى كل صلاةٍ في وقتها، هذا هو الواجب على المسلمين، الرجال والنساء، الرجل يصليها جماعة مع المسلمين، وليس له تأخيرها عن الجماعة، وليس له تأخيرها عن الوقت، والمرأة عليها أن تصليها في الوقت، في بيتها، وليس لها أن تؤخرها عن الوقت، وإذا كان النوم قد يغلب في الفجر فينبغي أن توضع ساعة، الساعة المنبهة وتوقت على الوقت حتى إذا جاء الوقت نبهتم على وقت الصلاة، لأن هذا من الأسباب التي تعين على الخير، وإذا كان عنده من يوقظه فالحمد لله، فالحاصل أن الواجب على المسلم والمسلمة أن يهتموا بهذا الأمر، فإن كان عندهم من يوقظهم لصلاة الفجر فالحمد لله، وإلا وجب أن يضع ساعةً عندهما للتنبيه على وقت الصلاة حتى يقوم الرجل فيصلي مع المسلمين، وحتى تقوم المرأة تصلي الصلاة في وقتها، هذا هو الواجب وما أعان على الواجب وجب. أيضاً يقول: إذا فاتته صلاة الفجر هل يجوز قراءتها سراً أو جهراً وهي قد طلعت الشمس؟ يقرأها جهراً، لا بأس، كما شرع الله، النبي - صلى الله عليه وسلم -لما فاتته صلاة الفجر ولم يصليها إلا بعد الشمس صلاها كما كان يصليها في الليل، في أول النهار، كما كان يصليها بعد طلوع الفجر، يصليها كما هي، ركعتين بصلاةٍ جهرية، ويصلي راتبتها قبلها، كما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم-.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الجمعة 27 صفر 1436
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 588 )
33.61