أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
دعاء القنوت في صلاة الصبح



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
ما حكم دعاء القنوت في صلاة الصبح، وهل يوجب تركه سجود السهو؟ وإذا لم نسجد للسهو هل تعتبر الصلاة صحيحة

أولاً القنوت في الصبح غير مشروع على وجه الدوام، بل هو غير مشروع فعلى أقل الأحول أن يكون مكروهاً، وظاهر النصوص أنه بدعة، ولهذا ثبت في حديث سهل بن طارق الأشجعي عن أبيه أنه سأل أباه قال: يا أبت إنك صليت خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي أكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أي بني محدث، قال طارق لابنه: أي بني محدث، وطارق من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، رواه أحمد -رحمه الله- والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسنادٍ جيد، فهل يدل على أنه غير مشروع القنوت في الصبح، هذا القنوت الدائم، فهو محدث لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه، ولا خلفاؤه المذكورون، وذهب قول من أهل العلم إلى أنه يستحب، كالشافعي -رحمه الله- والجماعة احتجوا بحديث عن........ عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا، لكنه حديث ضعيف عند أهل العلم، ليس بثابت، والصواب أن القنوت في الصبح إنما هو للنوازل الخاصة، إذا نزل بالمسلمين نازلة مثل الحروب التي يشنها الأعداء فيشرع القنوت، كما قنت النبي -صلى الله عليه وسلم- شهراً يدعو على أحياء من العرب، لما قتلوا جماعةً من أصحابه -رضي الله عنهم-، وقنت يدعو على قريش مدةً من الزمن، هذا لا بأس به، هذا مشروع، عند الحاجة إليه، لكن ليس بدائم، بل مؤقت، شهر، شهرين ثم يترك، فهذا مشروع للنوازل والحاجة التي تعرض من عدوان على المسلمين من عدوهم فيقنت بالدعاء عليهم، كما فعله المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، أما القنوت الدائم في الصبح أو في غيرها فهذا غير مشروع، بل هو بدعة وأقل الأحوال أن يكون مكروهاً؛ لأنه خلاف الأحاديث الصحيحة. والله المستعان. هذاك الأول له بقية سؤال، وهو سجود السهو إذا تركوه، إذا ترك القنوت لا يسجد السهو لأنه مستحب فقط، لا يجب له سجود السهو، إذا تركوا القنوت في النوازل لا يسجد له، أما في غير النوازل فقد عرفت أنه مكروه أو بدعة فلا يسجد له، بل تركه هو الذي ينبغي، وإذا لم يسجدوا كذلك لا حرج، صلاتهم صحيحة، حتى ولو كان مشروعاً في النوازل، لو تركوه سهواً فلا سجود له، ولا حرج عليهم في ذلك، وإذا تركوا سجود السهو في القنوت الذي تركوه فهو غير ضار بصلاتهم، وصلاتهم صحيحة، إذا قلنا أن القنوت مستحب للنوازل، وأما في غير النوازل، كالقنوت الدائم في الصبح، فهذا مكروه أو بدعة، فلا سجود له إذا ترك بل تركه هو الصواب.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الخميس 29 ذو الحجة 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 360 )
31