أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
معنى قرآب الأرض الواردة في الحديث



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
أسألكم عن قراب الأرض الواردة في بعض ألفاظ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

جاء في حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يقول الله عز وجل: لو أتيت بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك به شيئاً لقيتك بقرابها مغفرة). قرابها: يعني ما يقارب ملئها، قرابها يعني ملؤها أو ما يقارب ملئها وهذا عبارة عن سعة جوده سبحانه وتعالى، وكرمه والمعنى أنك لو لقيتني بكل الذنوب ما عاد الشرك بالله فإنه جل وعلا يغفر لمن تاب إليه وأناب إليه، وهكذا الشرك إذا تاب صاحبه تاب الله عليه، لكن من مات على الشرك فإنه لا يغفر له، بل له النار أبداً، نسأل الله العافية. لقول الله عز وجل: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فبين سبحانه وتعالى في كتابه العظيم أن الشرك لا يغفر وأن ما دونه تحت مشيئته سبحانه وتعالى فمن جاءه بذنوب دون الشرك تائباً نادماً تاب الله عليه، وإن جاء غير تائب فهو تحت مشيئة الله، ويرجى له أن يتوب الله عليه وأن يعفو عنه إذا كانت له أعمال صالحة أو مات على حسن خاتمة، فالمقصود أن هذا فيه وعـد، في رجاء فيه وعد لمن مات على المعاصي إذا لقي الله موحداً ليس بمشرك أن الله يغفر له، فهذا من أحاديث الرجاء من أحاديث الوعد، وهناك أحاديث للوعيد لمن مات على المعاصي فالواجب على العاصي أن يبادر بالتوبة، وأن لا يتعلق بأحاديث الرجاء بل يجب أن يحذر وعيد الله سبحانه وتعالى، يحذر الوعيد ويحسن ظن ربه جل وعلا، فيبادر بالتوبة وترك المعاصي ولا يتعلق بالرجاء، ويقيم على المعاصي فهو على خطرٍ عظيم لأنه متوعد بالنار إذا أقام على المعاصي، فالواجب على المسلم أن يبادر إلى ما أوجب الله، وأن يدع ما حرم الله، مع حسن ظنه بربه ورجائه أن يغفر له ما قد يبقى من ذنوبه وسيئاته إذا مات على شيءٍ من ذلك، يحسن ظنه بربه ويرجوه أن يغفر له، لكنه لا يتساهل ولا يعتمد على الرجاء ويقيم على المعاصي والسيئات لأن الله قال جل وعلا في كتابه العظيم:وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، فالله سبحانه وتعالى وعد المغفرة لغير المصرين، ولم يصروا على ما فعلوا. شرط عدم الإصرار. شرط عدم الإصرار .فأنت يا عبد الله عليك أن تحذر الإصرار وأن تبادر بالتوبة النصوح من ذنوبك لعلك تفوز بالمغفرة والرحمة، لأن الله عز وجل وعد المغفرة لمن لم يصر كما في هذه الآية الكريمة مع الرجاء لمن مات على المعاصي، يكون عنده حسن ظن بالله، لا يقنط ولكن يحذر ويجتهد في التوبة، في ترك المعاصي ما دام في قيد الحياة، حذراً من غضب الله وحذراً من عقابه سبحانه وتعالى.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الإثنين 30 رمضان 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 408 )
28.73