أرسل مقترحا  القائمة البريدية
 
الوعد والوعيد



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم
هل تتفضلون بالحديث ولو موجزاً عن الوعد والوعيد في شريعة الله ، وقد تطرقتم إلى هذا في إجابة المستمع؟

نعم، الوعد والوعيد ورد في الكتاب العزيز والسنة المطهرة فالوعد يوجب حسن الظن بالله، فإنه وعد الموحدين وعدهم بالمغفرة والرحمة من مات على التوحيد، وعدهم الله بالمغفرة والرحمة والجنة، وتوعد العاصين بالنار، وتوعد العاصين بالنار، فالواجب على المسلم أن لا يقنط ولا يأمل، يكون بين الرجاء والخوف لأن الله ذم الآمنين وذم القانطين، فقال سبحانه: أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. وقال عز وجل: ولا تقنطوا من روح الله. لا تقنطوا من رحمة الله. فالواجب على المكلف رجلاً كان أو أنثى أن لا ييأس، ولا يقنط ولا يأمن، بل يكون بين الرجاء والخوف، يخاف الله ويحذر المعاصي ويجتهد في التوبة وسؤال الله العفو، ولا يأمن من مكر الله فيقيم على المعاصي ويتساهل، ولكن يحذر معاصي الله ويخافه ولا يأمن بل يكون بين الخوف والرجاء، يحسن ظنه بربه ولكن لا يأمن، ولا يقنط وييأس بل يخاف ويحذر ولا يقنط ولا ييأس، فلا قنوط ولا يأس ولا أمن من مكر الله ولكن بين ذلك، يعبد الله بين الخوف والرجاء، يحسن ظنه بربه ويرجو رحمته مع خوفه من عقابه وغضبه ونقمته بسبب معاصيه وسيئاته، هكذا الواجب على المؤمن أن يكون في سيره إلى الله بين الرجاء والخوف، لكن في حال المرض يغلب عليه الرجاء، حسن الظن بالله، وفي حال الصحة رأى بعض السلف أن يغلب جانب الخوف حتى يحذر وحتى يتباعد عن المعاصي، وبكل حال فالواجب أن يسير إلى الله بين الرجاء والخوف، لا أمن ولا قنوط. وفق الله الجميع.

طباعة أرسل الصفحة إلى صديق أضف إلى المفضلة أضف إلى المفضلة أرسل الصفحة إلى صديق طباعة الصفحة

الأربعاء 16 جمادى الثاني 1435
احصائيات المواد
( 4983 ) فتاوى
( 257 ) الصوتيات
( 636 ) الإملاءات
( 12312 ) نور على الدرب
 

المتواجدون الآن ( 306 )
22.68