بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
3 صفر 1439 هجري - الإثنين 23 أكتوبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

الأمير فيصل بن ثامر وعدد من المشايخ:سماحة ابن باز علم من أعلام الأمة الصالحين وفقيه لا يشق له غبار
أعرب صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن ثامر بن عبد العزيز وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية عن بالغ الحزن والأسى لفقدان سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بدأ سموه حديثه لـ"الجزيرة" بقوله : يقول الله تعالى : "كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" والحمد على ما قدر سبحانه وتعالى الذي قال "نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين" وقد قدر الله تعالى وهو العليم وذو الفضل العظيم الرحيم بعباده أن يختار إلى جواره سماحة الوالد العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي المملكة الذي كان لوفاته وفقده صدمة حزن ولوعة أسى أصابت أبناء هذه البلاد بل وكل بلاد العالم الإسلامي كيف لا وهو علم من أعلام الأمة الصالحين نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا..
وأضاف .. لقد كان – رحمه الله رحمة الأبرار – مرجعاً للفتوى في كل ما يخص المسلمين في أمور دينهم ودنياهم وبقية من السلف الصالح لأن العلماء كالمصابيح تضيء الطريق للناس وقد كان بحراً في العلم وفقيهاً لا يشق له غبار فرحمه الله رحمة الأبرار وأراد الله به خيراً بعد أن جاهد في الله حق جهاده وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" وقد أراد الله به خيرا فقد عاش حياته للعلم والفتوى وإرشاد الناس وهدايتهم لطريق الحق ونسأل الله تعالى أن يجزل له الأجر والمثوبة وأن ينزله منازل الصالحين مع النبيين والشهداء والصالحين.
وتحدث لـ"الجزيرة" فضيلة الدكتور حسن بن علي الحجاجي مدير عام فرع وزارة الشئون الإسلامية بمنطقة مكة المكرمة فقال : قال الله عزَّ وجلَّ : "أو لم يروا أنا نأتي ارض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب".
وهذا يعني موت العلماء فالله عزَّ وجلَّ لا ينزع العلم انتزاعاً ولكن بموت العلماء فإذا مات عالم لم يخلفه أحد ووفاة سماحة الوالد يعتبر خسارة علمية عظيمة لأمة الإسلام ولكن سنة الله في خلقه "إنك ميت وإنهم ميتون" "كل نفس ذائقة الموت" وأما هذا الحدث الجلل وأمام إيماننا بالقضاء والقدر لا نقول إلا "إنا لله وإنا إليه راجعون" وعند الله عزَّ وجلَّ لسماحته الرحمة والرضوان جنات الخلد إن شاء الله لما قدم للدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ وتوضيح أمور هذا الدين لجميع أفراد أمة الإسلام وجهوده المباركة رحمه الله تشهد له بذلك ونتقدم لأهله وذويه بالتعازي ونسأل الله أن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يعوضنا وأمة الإسلام خيراً.
وتحدث "للجزيرة" فضيلة الشيخ جابر بن علي المدخلي الأمين العام للتوعية الإسلامية في الحج فقال : إن لساني ليعجز في هذه اللحظات ال عصيبة عن رثاء علم من أعلام الأمة الإسلامية سماحة الوالد العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة والرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء ورئيس هيئة كبار العلماء الذي كان من علماء السلف البارزين وكان مضرباً للأمثال في تواضع العالم وبذل جهده ووقته وماله للعلم وطلاب العلم ولا نقول إلا رحمه الله رحمة الأبرار وألحقه بالأبنياء والصالحين والشهداء وفي "منزل صدق عند مليك مقتدر" ولا شك بأن موته رزية عظمى وبلية كبرى فإن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعاً وإنما يقبضه بقبض العلماء.
ولقد أراد الله بشيخنا ووالدنا خيراً فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" وإن الحزن كبير بفقد مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وع زاؤنا أنه ترك خلفه الكثير من العلم والفتاوى والبحوث القيمة والكتب العظيمة في نفعها للإسلام والسملمين فرحمة الله على والدنا العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز "وإنا لله وإنا إليه راجعون" ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الجزيرة : 29 / 1 / 1420هـ
العدد : 9725