بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
29 محرم 1439 هجري - الخميس 19 أكتوبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

أمين عام مجلس الوزراء لـ"عكاظ":كتب عبد الله العريفج:
أكد معالي أمين عام مجلس الوزراء عبد العزيز بن عبد الله السالم على اهتمام الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني على الاهتمام بالعلماء واحترامهم وإجلالهم باعتبارهم المصابيح المنيرة في سماء هذه الدنيا . وقال معاليه الذي كان يتحدث لـ"عكاظ" هاتفياً من مكتبه في جدة أمس أن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز تفوق وتميز من بين العلماء الأجلاء خصوصاً في العلوم الشرعية وكرمه العجيب وتبسطه وتشريع أبواب داره لكل الناس من الداخل والخارج ، ونوه معالي أمين عام مجلس الوزراء محسن اختيار مليك البلاد – رعاه الله – لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ وتعيينه مفتياً عاماً ورئيساً لهيئة كبار العلماء وقال إن ثقة خادم الحرمين الشريفين أمانة ومسؤولية تحملها سماحته وهو أهل لها فقد عاش قريباً في ظل الشيخ ابن باز ورافقه فترة من الزمن أكسبته خبرة ومراساً في أمور الفتوى والدعوة.
وفيما يلي نص الحوار الهاتفي الذي أجرته "عكاظ" مع معاليه:
* استهل خادم الحرمين الشريفين جلسة مجلس الوزراء "اثنين" بالإعراب عن عميق الحزن والألم لوفاة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومثنياً حفظه الله على حياته التي كرسها للعلم وخدمة الإسلام" فكيف تنظرون معاليكم إلى دلالات ذلك؟
* لا شك أن هذا الاهتمام يدل على إجلال العلماء لأنهم المصابيح المنيرة في سماء هذه الدنيا خاصة لعلماء العلوم الشرعية في هذا البلد الذي يطبق الإسلام وشرع الله والسنة شريعة ومنهجاً قولاً وعملاً . . وسماحة الشيخ ابن باز له تفوق وتميز من بين العلماء الأجلاء الذين لهم دورهم في هذه الحياة لكن الشيخ ابن باز رحمه الله تميز بميزات كثيرة فهو مشرع أبواب داره لكل الناس حتى الذين جاؤوا من الخارج يستوعب المتجمعين الداخلي والخارجي فضلاً عن كرمه العجيب.
* إذا كيف ترك رحيل سماحته في نفس معاليكم؟
* لقد تأثرت كثيراً مثلما تأثر كل الناس . وقد اتصل بي بعض الإوان من الولايات المتحدة الأمريكية وأخبروني بتأثر المراكز والجاليات الإسلامية هناك بشكل بالغ إثر رحيل الشيخ ابن باز غفر الله له .. والحقيقة أن رحيل سماحته كان مؤثراً جداً فهو فقيد الع الم الإسلامي وقد تجلى ذلك في الحشود الكبيرة التي شاهدناها في الحرم المكي الشريف عند الصلاة عليه يم الجمعة الماضي . ولقد من الله علي بأن مكنني من المشاركة في أداء الصلاة على سماحته .. وذهبت للمقبرة للمشاركة في تشييعه رحمه الله ولقد كان تشييعه منظراً عجيباً جداً حيث الحشود الكبيرة التي جاءت بمشارعها وقلوبها قبل أجسادها وبكته القلوب قبل العيون لأنه ترك في قلب كل إنسان أثراً كبيرا ًوعميقاً . . فلقد كانت وفاته رحمه الله فجيعة لنا بعدما كان مرضاً مفاجئاً للناس حيث أدخل للمستشفى وخرج منه قبل وفاته بيومين أي يوم الاثنين قبل الماضي .كنت على اتصال مستمر بنجله أحمد أسأل عن والده وأطمئن عليه .. وكان يجيبني بأن والده في تحسن وهو بخير وأحمله سلامي لسماحته رحمه الله لأنني لا أرغب في إزعاجه فما كان من نجله أحمد إلا أن قال والدي يريد محادثتك فتحدث معه رحمه الله هاتفياً قد سألني شيخنا الفقيد عن أحوالي وأحوالي أبنائي وعن أخي محمد وأبنائه متبسطاً معي في الحديث . وسمعت منه الحديث الذي دائماً ما كنت أعهده فيه عند زيارتي له والسلام عليه في المناسبات كرمضان والعيدين في منزله أو مكتبه .. وصلتي به قوية وطويلة وقديمة ولقد فوجئت بتلك الانتكاسة السريعة في حالته الصحية ثم الوفاة التي كانت فجيعة للجميع ومؤلمة .. ولهذا فقد كان أثر وفاة سماحته على الناس أجمعين حتى أن أبواب الحرم شبه مغلقة نظير الأمواج البشرية التي شاركت في الصلاة عليه وتشييع رحمه الله ولا شك أن هذه كانت صورة من صور ما للشيخ ابن باز في قلوب الناس .
* صدر أمر ملكي كما تعلمون بتعيين سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتياً عاماً ورئيساً لهيئة كبار العلماء . فكيف تنظرون إلى ثقة ولي الأمر باختيار سماحته؟
* هذا الشيخ الجليل هو أهل للثقة التي أولاه إياها خادم الحرمين الشريفين وهو في ذات الوقت أمانة ومسؤولية تحملها سماحته ونعدعو الله له بالتوفيق والسداد والعون وأن يؤخدي هذه المهمة كما تحملها وهو أهل لها ذلك أن الشيخ عبد العزيز عاش قريباً في ظل الشيخ الفقيد ابن باز ورافقه فترة من الزمن وكان نائباً له مما أكسبه خبرة ومراساً في أمور الفتوى والدعوة والعلم وهي الأعمال التي كان قائماً بها الشيخ ابن باز بنفسه رحمه الله والشيخ عبد العزيز آل الشيخ الذي يعتبر ابن باز أباً له قد اكتسب منه الكثير ذلك أن الشيخ ابن باز مدرسة عاش في ظلها وتعلم منها الكثيرون إذ سخر جل وقته رحمه الله للعلم منذ أن كان قاضياً في الخرج وطلبة العلم يدرسون عليه .. ويترددون على مجالسه.
* كيف تنظرون معاليكم إلى سماحة المفتي ورئيس هيئة كبار العلماء الجديد؟
* أرى أنه كما يؤمل فيه الجميع ليقوم بالمهة على خير ما يرام وندعو الله له بالتوفيق والعون وسداد الخطى ... ولا شك أن سماحته من أبرز العلماء في الفقه والعلوم الشرعية وأمور الدعوة الإسلامية والعمل على خدمة الإسلام والمسلمين فضلاً عن بساطته ودماثة خلقه وتواضعه وكريم أخلاقه وتبسطه مع الجميع .

عكاظ: 5 / 2 / 1420هـ