بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
3 صفر 1439 هجري - الإثنين 23 أكتوبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

ترجمة الشيخ عطية محمد سالم
نبذة موجزة عن فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله-بقلم الشيخ عطية محمد سالم
- رعاه الله-
الاسم:
هو فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز.
مولده:
ولد ببلدة الرياض عاصمة نجد في ذي الحجة عام 1330 هـ.
نشأته:
نشأ من أول عمره في طلب العلم وفي أسرة كريمة محبة للعلم وأهله.
دراسته:
بدأ دراسته بحفظ القرآن الكريم فحفظه قبل البلوغ ثم تلقى العلوم الشرعية والعربية عن علماء الرياض.
مشايخه:
أخذ عن عدة مشايخ ودرس على أيدي كثيرين مددا مختلفة أكثرهم من آل الشيخ أحفاد الإمام المحاضر عنه. ومنهم الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ. ومنهم الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل الشيخ قاضي الرياض آنذاك. ومنهم الشيخ سعد بن حمد بن عتيق من آل عتيق قاضي الرياض آنذاك. ومنهم الشيخ حمد بن فارس وكيل بيت المال آنذاك، ومنهم الشيخ سعد وقاص البخاري بمكة المكرمة أخذ عليه التجويد خاصة. ومنهم سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى، وهو الذي درس عليه جميع الدروس وكان له الحظ الأوفر في تحقيق العلوم على يديه، فقد لازم درسه نحو عشر سنوات حيث بدأ الدراسة. على سماحته ابتداء من عام 1347 هـ إلى عام 1357 هـ إلى أن رشحه سماحته إلى القضاء.
منهج الدراسة:
قد تتعدد الدراسة في عدة فنون على عدة مشايخ في وقت معا أو على شيخ واحد في دروس متعددة، وقد كانت دراسة الشيخ حفظه الله تعالى سماحة المفتي دراسة لها نظامها الخاص، وهو نظام التدرج والبداءة بالأهم. فأولا بدأ بدراسة العقائد وابتدأها بالأصول الثلاثة، ثم كشف الشبهات، ثم كتاب التوحيد، ثم العقيدة الواسطية، وهكذا في الفقه بالتدرج في المتون وكذلك الفرائض قرأها مرارا وكذلك في النحو في الأجرومية ثم الملحة، ثم القطر، إلخ..
أوقات الدراسة ومكانها:
كانت أوقات الدراسة مع سماحة المفتي كالآتي: في الصباح بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس في المسجد، ثم ضحوة النهار في مجلس سماحة المفتي في البيت، ثم بعد الظهر، وبعد العصر، وبعد المغرب، عقب الصلوات في المسجد.
علوم الشيخ:
يعد فضيلته من كبار العلماء المجتهدين، حيث يسر الله له من العلوم في العربية ما يمكنه من النظر الكافي في العلوم الدينية، وقد كرس جهوده لأول وهلة في علوم الشريعة خاصة الفقه على مذهب الحنابلة، ثم أولى الحديث عنايته التامة متنا وسندا، وكذلك علوم القرآن الكريم مما جعل فضيلته يعد في علماء العالم الإسلامي المبرزين حفظهم الله تعالى. غير أنه يمكن أن يعد في علماء الفقه والحديث والعقيدة وله مؤلفات في ذلك وفتاوى عدة
أعماله:
ولي القضاء في منطقة الخرج أربعة عشر عاما، وأشهر وذلك من عام 1357 هـ إلى 1371 هـ ولم يكن عمله في القضاء قاصرا على مهمة المحكمة بل كان يعنى بشئون المنطقة العامة من تعليم وزراعة وصحة، ويراسل المسئولين في كل ما من شأنه إصلاح المنطقة حتى كان وجوده كوجود الأب المشفق حول أبنائه في وسطهم يعني بكل ما يهمهم، وقد كان المسئولون حفظهم الله عند حسن ظنه لما أحسوا من نصحه وإخلاصه. ولم تزل آثاره الإصلاحية باقية حتى الآن. ثم انتقل إلى التدريس في المعاهد والكليات أول افتتاحها عام 1371 هـ إلى عام 1380 هـ حين فتحت الجامعة وكان حفظه الله أثناء علمه في ميدان التدريس أسند إليه تدريس ثلاثة فنون هي الفقه، والتوحيد، والحديث، في كلية الشريعة. فكان ( حفظه الله ) مثلا لرحابة الصدر، وإبانة المسائل، وتربية الطلاب على طريقة الترجيح، ولا سيما أن مواطن الدرس في كل من الحديث والفقه كانت متفقة، فمثلا يدرس باب الزكاة في الفقه وباب الزكاة في الحديث، فإذا كانت حصة الفقه قرر المسألة على مذهب الحنابلة بدليلها. عندهم وإذا كان درس الحديث قرر المسألة على ما تنص عليه الأحاديث فإن وافقه المذهب كان تأييدا له، وإذا خالفه أشار إلى وجه الترجيح ودعا إلى الأخذ بما يسانده الدليل، بدون تعصب لمذهب معين
ومما يحفظ لفضيلته:
عدم التثاقل من السؤال وتوجيه الطالب إلى أراده، وربما توقف عن الإجابة وطلب الإمهال إذا كانت المسألة تحتاج إلى نظر وتأمل، بأن كانت من مواضع الخلاف مثلا، وكان بعيد العهد بها، وفي ذلك كما يقول علماء التربية الحديثة بعث النشاط في همة الطالب وبث روح الثقة بالنفس، وتفتح آمال التحصيل عند الطالب، حيث يشعر أن العلم بالبحث والدرس، وأنه لا يقدم على القول إلا بعد المعرفة التامة. وفي العقائد كان مثال الاعتدال، لا هو من أولئك المتطرفين الذين يطلقون عبارات الشرك والكفر على كل صغيرة وكبيرة، ولا هو من المتساهلين الذين يغضون النظر عن صغار الأمور. بل كان ينبه على الصغيرة والكبيرة، ويضع كل شيء في موضعه، يجعل الشرك شركا والبدعة بدعة، حتى جعله بعض من لقيه من غير المملكة مقياسا عادلا لمبدأ الدعوة ورجالها عدالة واعتدالا، ولم يزل كذلك حتى وهو في علمه الإداري إذا جلس للدرس في المسجد أو غيره. ثم أسند إلى فضيلته نيابة رئاسة الجامعة الإسلامية من عام 1381 هـ وكان ذلك ولله الحمد نعمة من الله تعالى، خاصة في بدء تكوينها حيث تحتاج إلى التسامح والرفق مع الحزم والحكمة. وقد وفق الله تعالى لهذه المؤسسة المباركة سيرا حميدا وبدأت ثمار أعمالها تظهر براعم تتفتح، وثمار تينع، نفع الله بها العالم الإسلامي ووفق لها من يساعد على أداء واجبها إنه سميع مجيب.
مؤلفاته:
لعل كثرة أعمال الشيخ لم تتركه يتفرغ إلى التأليف. غير أنه لم يترك الفرص حيث عنت له وقد أبرز حتى الآن مؤلفات في مختلف الفنون منها:
1- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية طبع عدة مرات.
2- نقد القومية العربية- طبع- أعيد طبعه.
3- توضيح المناسك- طبع عدة مرات.
4- رسالة في نكاح الشغار- طبع.
5- الجواب المفيد في حكم التصوير- طبع.
6- رسالة في التبرج والحجاب- طبع. مع عدة فتاوى خاصة وعامة.
نفع الله به وبعلومه، ووفقه لما يحبه ويرضاه آمين.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه وسلم.