بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
3 صفر 1439 هجري - الإثنين 23 أكتوبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

أبرز أعمال الشيخ وإسهاماته العامة
إن لسماحة الشيخ عبد العزيز همة عالية في فعل الخير ونفسا طموحة للمعروف والإصلاح والسعي في شؤون الناس العامة وقضاء حوائجهم ومصالحهم منذ أن ولي القضاء في الخرج ، لذا فلم يكن عمله في القضاء مقصورا على مهمة المحكمة ، فقد كان يراسل المسئولين في الدولة وعلى رأسهم الملك عبد العزيز- رحمه الله- في كل ما من شأنه إصلاح المنطقة فكانوا عند حسن ظنه لما أحسوا من نصحه وإخلاصه .
وسنذكر طرفا من الإصلاحات التي قام بها وإسهاماته العامة مع الناس ، ومن ذلك أنه لما رأى أن بيت القاضي في الدلم قد خرب وتهدم أكثره لتقادم العهد به طلب من الملك عبد العزيز- رحمه الله- التكرم بالأمر بتعميره فوافق على ذلك وعمد الوزير عبد الله بن سليمان- رحمه الله- بما يلزم بتعميره حسب توجيه سماحته فاشترى دارا مجاورة وضمه إلى بيت القاضي لتوسعته ونظمه من جديد فأمر ببناء مجلس القضاء وجعل فيه " حبسا " للجلوس وجعل مكانا لانتظار الرجال ، وآخر لانتظار النساء وبه نافذة صغيرة يستمع من خلالها إلى شكوى المرأة صاحبة الدعوى ، وبجوار مجلس القضاء جعل غرفة صغيرة لا تتجاوز أبعادها 2*3 م للكاتب وسجل أوراق القضاء وجلب له مكتبا صغيرا وكرسيا .
وبهذه الغرفة نافذة صغيرة تطل على مكان جلوس الشيخ فيملي من خلالها على الكاتب ما يريد كتابته ، وعمر بقية البيت لسكناه فأمر ببقاء مكتبة للكتب وغرفة أخرى للجلوس . وقد اهتم سماحته بالمساجد اهتماما كبيرا وأولاها جل عنايته ، فبعد مضي عام على قدومه قاضيا- أي في عام 1358 هـ قام بتجديد بناء الجامع الكبير في الدلم وذلك لقدم بنائه وعدم دخول الشمس فيه لإضاءته ، فهو مظلم من الداخل لأن سقفه محمول على " سناطي " من الطين في وسطه . فأمر بهدمه وبنائه من جديد بتعاون من الأهالي ، فهذا يحضر عاملا من عماله وآخر كذلك وثالث يحضر خشبا للسقف وآخر يحضر جريدا . فأتم بناء الجامع بهذا التعاون وجعل فيه أعمدة من الحجر دائرية فأصبح الجامع يدخله نور الشمس واتسعت مساحته ، وترك في وسطه سرحة . وفي نهاية الجامع من الشرق جعل فيه خلوة يصلي فيها وقت الشتاء .
وهكذا نرى الجهد الذي بذله- حفظه الله- في تجديد هذا الجامع بتكاليف مالية قليلة وذلك بتعاون الجميع لثقتهم ومحبتهم للشيخ ولفعل الخير والمساهمة فيه ، ولقد ألحق بالجامع غرفا للطلاب المغتربين لطلب العلم للسكن فيها .
وفي العام التالي قام كذلك بتجديد بناء جامع المحمدي شمال الدلم ثم جدد بناء جامع العذار ثم جامع زميقة ، ثم أخذ في بناء المساجد في نواحي وهجر الدلم الواحد تلو الآخر وجعل له وكيلا للقيام بهذه المهمة والإشراف على البناء والصرف عليه بعد المشاورة في ذلك وهو العم عبد الله بن رشيد البراك- رحمه الله- .