بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
3 صفر 1439 هجري - الإثنين 23 أكتوبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

عقيدته
معنى العقيدة لغة واصطلاحا:
مأخوذة من مادة " عقد " يقال في لغة العرب: عقد الحيل إذا شده، وعقد البيع إذا أمضاه ووثقه، وعقد العهد واليمين إذا أكدهما ووثقهما، وتعقيد الإيمان إنما يكون بقصد القلم وعزمه، والعقود أوثق العهود ومن قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ
والعقيدة عند علماء الإسلام يراد به الحكم الجازم الذي يعقد الإنسان قلبه عليه بغير تردد أو شك، والعقيدة في الإسلام تقابل الشريعة، إذ الإسلام عقيدة وشريعة، والعقيدة ليست أمورا عملية بل أمور علمية يجب على الإنسان المسلم أن يعتقدها في قلبه، لأن الله تعالى أخبره بها، بطريق كتابه، أو بطريق وحيه إلى رسوله. وأصول العقائد التي أمرنا الله باعتقادها هي التي حددها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل الطويل بقوله: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره " البخاري ومسلم ".
وإن مما لا شك فيه بل ولا أدنى ريب أن الشيخ- رعاه الله- إمام أهل السنة والجماعة في العقيدة والسلوك، والبعد عن أهل البدع والتحريف، وهو معتمد في عقيدته الصافية على كتاب الله، والسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقول الحق ويجهر به ولا يخشى في الله لومة لائم، وأن الاعتقاد الذي عليه هو اعتقاد السلف الصالح- رحمهم الله- فهو يعتقد أن الله إله واحد لا إله إلا هو فرد صمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، وأنه لا يستحق شيئا من أنواع العبادة غيره، وأن من صرف شيئا من أنواع العبادة لغيره فهو مشرك كافر، وأنه سبحانه موصوف وسمى بجميع ما وصف به نفسه وسماه به، وما وصفه وسماه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى، ويعتقد أن الله سبحانه وتعالى. مستو على عرشه، بائن من خلقه، وأنه متكلم بكلام قديم النوع حادث الآحاد، كما نقل عن السلف.
وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، ويرى كفر من قال بخلق القرآن كفرا مخرجا من الملة، وأنه سبحانه وتعالى يحب ويرضى، ويكره ويغضب، ويحي ويميت، ويسخط ويفرح، وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا نزولا يليق به سبحانه، وأنه سبحانه يراه المؤمنون يوم القيامة بأبصارهم، كما صحت بذلك الأحاديث، وفي الجملة: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
ويعتقد أن محمدا عبده ورسوله إلى جميع الثقلين الإنس والجن، وأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة، ويعتقد أن الملائكة وكتب الله حق، والنبيون حق والبعث بعد الموت حق، والجنة حق والنار حق، ويؤمن أن الميزان حق، وأن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم حق، ويؤمن بالقدر خيره وشره، ويعتقد أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحين حق لكن بعد إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له، ويعتقد أن أحسن الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.