بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
2 صفر 1439 هجري - الأحد 22 أكتوبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

المساهمة في بناء المساجد
وللشيخ- حفظه الله- مساهمة كبيرة في بناء المساجد وتشييدها وإعمارها ، وذلك يتمثل في كتابه للمحسنين ، والإشارة عليهم ببناء المساجد في الأماكن المحتاجة من القرى والهجر البعيدة ، وكم من قرية نائية بعيدة كل البعد ، تجد فيها مسجدا قائما معمورا على أحسن طراز ، وأتم شكل ، وأفضل بنيان ، فإن سألت عن بنائه ومن قام بذلك تجد الإجابة التي . تنشرح لها الصدور المؤمنة ، وتطمئن لها القلوب المخلصة ، وهي أن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز- حفظه الله- قد توسط لنا في بناء هذا المسجد من طريق أحد فاعلي الخير من المحسنين ، وتجدهم بعد ذلك يرفعون أكف الضراعة إلى المولى القدير ، بأن يبقي سماحته ، ويطيل في عمره ، ويجعله ذخرا للإسلام والمسلمين .
وليس هذا الأمر- أعني به بناء المساجد محصورا على هذه البلاد المباركة فحسب ، بل في كل بقعة من بقاع الدنيا ، تجد أن للشيخ- حفظه الله- معلما بارزا ، وأثرا واضحا ، في بناء بيوت الله وإقامتها وإعمارها ، إنها والله أعمال جليلة ، وآثار خالدة ، ستبقى واضحة المعالم ، بينة الدلائل ، وهذه هي . رسالة العالم المسلم الخائف على إخوانه ، المشفق عليهم ، الرؤوف بهم ، الحريص على نفعهم ، إيصال الخير لهم ، في أي مكان كانوا ، تحت كل سماء وفوق كل أرض . إن أعمال سماحته ومشاريعه الخيرية ، يعجز القلم عن أن يعبر عنها التعبير الشافي الكافي لكن هذه إشارات صغيرة ، ومنارات يسيرة ، وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وسماحته منطلق عن مثل قوله تعالى : إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : من بنى لله بيتا بنى الله له بيتا في الجنة متفق عليه .
فلا تستغرب- أخي القارئ الكريم- من هذه الأعمال الخيرية ، والجهود الإحسانية لسماحته فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، إنها منة ونعمة من أكبر المنن والنعم علي أمة الإسلام وخاصة في عصرنا- أن قيض الله لنا هذا الإمام الفذ الجهبذ الذي له كبير الأثر في جميع بلاد الإسلام ، وتلك نعمة ومنة تستحق منا الشكر للمولى عز وجل .