بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
4 صفر 1439 هجري - الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

رحماك يا ربي
فواز عبد العزيز اللعبون
هو الخطبُ .. ويل للزمان من الخطب *** سيُبني الزمان اليوم ما لم يكن يُنبي
فما غفلة الأحداث الا انتباهة *** وما بعدها إلا دليل على القرب
تمر خطوب الدهر عجلى سريعة *** وتمضي على آثارها لوعة القلب
ولكن خطباً يسلب الدين شخصه *** حرى بأن يبقى البيب بلا لب
تقول الصروف والسود إذ نالت المنى *** ظفرت فحسبي ما رزيتم به حسبي
فما غاية عندي أجل مصيبة *** من الرزء منقضا على الخلق كالعضب
إلى الله نشكو من رزايا زماننا *** مصاب تمادى في الإساءة والشغب
تهاوت ذرا الإسلام وانهد ركنها *** فرحماك بالإسلام رحماك يا ربي
غفلنا ولم نأخذ لذلك عدة *** وخلنا المنايا لا تصيب ولا تصبي
فلما دهانا الموت في خير والد *** ودوى صدى الناعين في الشرق والغرب
ذهلنا .. فمبهوت وآخر مطرق *** يخط حروف النعي في صفحة الترب
ومستجمع يرجو قواه صلابة *** تهاوى على جنب وأوفى على جنب
وباك توالى دمعه في انسكابه *** فما يلتقي جفناه من شدة السكب
ومصطبر يخفي الأسى في فؤاده *** ليظهر جلداً بين أهليه والصحب
رأى منهم ما كان اخفاه فانثنى *** يبوح بما أخفى ويشتد في الندب
ورحنا إلى السلوان نرجو عزاءه *** فعدنا وفي الوجدان كرب على كرب
عزاء عزاء قدر آمالنا التي *** توارت وقدر الضعف والحزن والرعب
فماذا عسى الأيام تخفي وراءها *** وقافلة الماضي حادت عن الدرب ؟
وكيف لركب حائر الرأي والخطا *** نجاة .. إذا الموت اصطفى قائد الركب ؟
سيمضي على أعقابه الركب هائما *** فكم سبع ضار سيسطو وكم ذئب
إذا الأب الحاني مضى لسبيله *** فمن لرقيقي العود في زمن صعب ؟
ألا أيها الماضي إلى خير وجهة *** مضيت إلى الرضوان والمنهل العذب
لتهنك دار الخلد دار إقامة *** نزلت بها بعد المحولة والجدب
ختمت مع التسعين آمال أمة *** وكانت مع الآمال في مرتع خصب
ترحلت عنها والمآسي محيطة *** بها ورحى الآلام دائرة القطب
ولم ترتحل إلا وطلعك باسق *** ومجك في الآفاق موف على لشهب
وحبك في كل القلوب مخيم *** فويلاه كم تشكو القلوب من الحب
إذا الله ألقى في قلوب عباده *** قبول امرئ فالحب ألو ما يسبي
وإلا فمن أجرى الدموع ؟ ومن أتى *** بتلك الجموع الدهم من واسع رحب ؟
أتوا ليسيروا خلف نعشك قبل أن *** يسيروا مع الأهواء حزبا على حزب
فلله هل أحسست نعشك سابحاً *** يجول على سيل من الدمع منصب؟
تهدهده الأمواج حينا وتارة *** تحط به فوق الأرائك والهضب
وهل سمعت أذناك صيحات جمعهم ؟ *** كأن نعي الموت داع إلى حرب
مضوا بك والأقوام بين مصدق *** وبين كسيف يجتذي سلوة الكذب
إلى غاية ما بعدها اليوم غاية *** يزيد بها همي ويدنوا لها نحبي
كأنك إذ واروك فيا للحد كوكب *** يلوح وإن غشاه جيش من الجحب
ووالله ما أهذي بذلك عابثا *** ولكن باب الفأل يدعو إلى العجب
مصابي عظيم في الإمام فخففوا *** ملامكم واستعتبوني من العتب
وقولوا إذا أودعتم جسمي الثرى *** قضيت ولم نعرف لدائك من طب
ويا زمني إن ألبسوك جنايتي *** فذلك ذنب من ذنوبك لا ذنبي