بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
30 محرم 1439 هجري - الجمعة 20 أكتوبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

مصاب عظيم
علي بن قاسم الفيفي
دمعة حزن وفاء بوفاة والدنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارات البحوث العليمة والإفتاء رحمه الله تعالى .
مصاب عظيم بالغ الرزء فادحه *** وخطب جسيم غائر الجرح بارحه
اهاض نياط القلب وقع نزوله *** وأدمى المآقي دافق الدمع سافحه
وأي بلاء وامتحان وفتنة *** يقارب ما قد أنفذته جرائحه
وفاة (ابن باز) شيخنا وإمامنا *** وقدوتنا قد تسامت مطامحه
تكاد لها الأطواد تنهد خيفة *** وتنهال من بين السحاب نواطحه
ويكسف ضوء النيرين تحسراً *** عليه ويهوى النجم مما يكافحه
أمام جليل ثاقب الرأي مرهف *** حصيف رزيق لا ترام سوائحه
له قدم في العلم راسخة الخطى *** تقاصر عن شأو له من يناطحه
فمن يوسع الطلاب علما وحكمة *** ومن لعويص غامش هو شارحه
فيا ليت شعري هل درى القبر من حوى ؟ *** وهل زاخر قد وسد اللحد ضارحه ؟
فقيد بني الإسلام طرا وثلمة *** وفاقرة في الدين عمت جوانحه
إذا عصفت هوجاء شر وفتنة *** أضاءت سبيل السالكين قرائحه
وحق لمن ينكى ويصدم عنوة *** بمثل ( ابن باز ) أن تشل كوابحه
وينهار من تكوينه كل ثابت *** وتهتز من هل المصاب ملامحه
فيا حسرتا من ذا يسد مسده *** ويغلق بابا هاهو اليوم فاتحه
لقد كان سيفا مسلطاً يتقى به *** يذب عن الإسلام إن صاح صائحه
مواقفه مشهودة لبلاده *** وأمته كالغيث تهمي سوانحه
ففي القدس والشيشان منه شواهد *** وما الصرب والأفغان إلا مسارحه
هو الغيث يهمي ليله ونهاريه *** نوائله دفاقة وشرائحه
فتلك يد بالعرف فاضت سخية *** وأخرى لثان بالجميل تصافحه
ويحنو على المسكين في كل موطن *** يواسي ويأسوا والمسيء يناصحه
وكم بائس مستضعف متلهف *** أناخ به فانجاب في الحال لافحه
يغيث ذوي الحاجات من فيض بره *** ويكشف عن ذي الكرب غماً يراوحه
وكم حائراً متشفع رام ركنه *** فما خاب من يرجوه ممن يسامحه
فيا لعظيم الهول حل بساحنا *** وبالبلاء طبق الكون كالحه
الم بنا حزن عميق مؤرق *** وهل مهيل أذهلتنا نوائحه
فأنزله في أعلى الفراديس ربنا *** تزاد مع المختار فيها مرابحه
وأعظم لنا أجرا وضاعف ثوابنا *** وجبر مصاب أنت يا رب ما نحه
وللفهد ذي الأمجاد نزجي عزاءنا *** وأزكى الدعاء بالخير يهمي وصالحه